أحمد داود : لا علاقة لـ "الكراش" بدوري فى "إذما"!

أحمد داود : لا علاقة لـ "الكراش" بدوري فى "إذما"! فيلم إذما

يعيش الفنان أحمد داود واحدة من أكثر الفترات نشاطًا فى مسيرته الفنية، حيث يجمع خلال عام 2026 بين عدد من الأعمال الدرامية والسينمائية المتنوعة التي تؤكد حرصه على التنقل بين الشخصيات والتجارب المختلفة. وبعد نجاحه فى الدراما التليفزيونية من خلال مسلسل "بابا وماما جيران"، الذي عُرض فى الموسم الرمضاني، يحقق حالياً حضورا لافتا وإيرادات كبيرة فى السينما ، من خلال فيلميه الجديدين "إذما" و"الكراش"، إلى جانب التحضير لمشروعات جديدة.

فى هذا الحوار يحدثنا "داود" عن كواليس أعماله الأخيرة، وأسباب اختياره لشخصياته، ورؤيته للنجاح، وطموحاته الفنية خلال المرحلة المقبلة.

يبدو أن عام 2026 أصبح من أكثر الأعوام نشاطاً فى مسيرتك الفنية، كيف تصف هذه المرحلة؟

أشعر أنني أعيش عاما استثنائيا بكل المقاييس، فمنذ بداية العام وأنا أتنقل بين الدراما و السينما بأعمال جيدة ومميزة، وهو أمر مرهق بالتأكيد لكنه ممتع فى الوقت نفسه، كما أشعر بأنني أجني ثمار سنوات طويلة من الاجتهاد والتجارب المتنوعة، والجميل فى الأمر أن الأعمال التي أشارك فيها هذا العام مختلفة تمامًا عن بعضها البعض، وهو ما يمنحني فرصة لتقديم جوانب متعددة من قدراتي كممثل.

حدثنا عن تجربتك الجديدة فى فيلم إذما ؟

البداية كانت مع الرواية التي انبهرت بها منذ أن قرأتها وتمنيت أن أمثلها لو تحولت إلى فيلم، وهو ما حدث والحمد لله.. والجديد فى الفيلم أنه لا يعتمد على الأحداث الصاخبة بقدر ما يعتمد على الرحلة الداخلية للشخصية، وقد أحببت فكرة أن يواجه الإنسان نفسه، وأن يحاول استعادة أحلامه القديمة وشغفه الذي فقده مع مرور الزمن.

ما الذي لمسك شخصيا فى قصة الفيلم؟

أعتقد أن كل إنسان مر بلحظة سأل فيها نفسه: هل أصبحت الشخص الذي كنت أحلم أن أكونه؟ هذه الفكرة كانت مؤثرة بالنسبة لي. عندما نكبر تتغير أحلامنا وطموحاتنا، وأحيانا نبتعد عن النسخة التي كنا نتخيلها لأنفسنا فى الشباب. والفيلم يناقش هذه الفكرة بطريقة مؤثرة جدًا.

قلت إن الفيلم أثر فيك نفسيا، كيف حدث ذلك؟

أثناء التحضير للشخصية بدأت أسترجع الكثير من الذكريات القديمة. فكرت فى أحلامي الأولى، وفي الأشياء التي كنت أكتبها أو أخطط لها قبل سنوات طويلة. أحيانًا أشعر بالفخر عندما أرى ما تحقق، وأحيانا أتساءل عن أحلام أخرى تغيرت أو اختفت مع الوقت. هذه الأسئلة جعلت التجربة قريبة مني على المستوى الشخصي.

شخصية "عيسى" فى "إذما" تبدو شديدة التعقيد، كيف فهمتها ؟

شخصية "عيسى"، ليست معقدة بقدر ما هي شخصية مليئة بالتفاصيل، وعيسى شخص يفكر كثيرا، ويقلق كثيرا، ويبحث باستمرار عن معنى لما يمر به. الصعوبة كانت فى تقديم هذه الحالة النفسية بشكل بسيط وصادق بعيدا عن المبالغة.

كيف استعددت للشخصية؟

خضنا جلسات عمل طويلة مع الكاتب والمخرج محمد صادق، وناقشنا كل التفاصيل الصغيرة المتعلقة بالشخصية، بداية من طريقة تفكيرها وحتى ردود أفعالها فى المواقف المختلفة.
كيف كان التعاون مع محمد صادق فى أولى تجاربه الإخراجية؟

"صادق".. اسم على مسمى، وهو يمتلك رؤية واضحة جدا، ولأنه صاحب الرواية وكاتب السيناريو، فقد ساعده ذلك على فهم العالم الخاص بالفيلم بشكل عميق. كانت لدينا نقاشات طويلة حول كل مشهد وكل تفصيلة، وأعتقد أن هذا التعاون كان أحد أسباب خروج العمل بهذه الصورة التي أعجبت الجمهور والنقاد والحمد لله.

الفيلم حقق نجاحًا فى شباك التذاكر أيضًا، هل يشغلك الجانب التجاري؟

أي فنان يسعده نجاح عمله جماهيريًا بالطبع، لكنني أؤمن أن النجاح الحقيقي هو الجمع بين التقدير النقدي والتفاعل الجماهيري، وعندما ينجح الفيلم فنيا ويحقق إيرادات جيدة فى الوقت نفسه يكون ذلك أمرا رائعا.
كيف كانت تجربتك مع سلمى أبو ضيف؟

سلمى فنانة مجتهدة للغاية، وتبذل جهداً كبيراً فى دراسة الشخصيات التي تقدمها على الشاشة، وقد استمتعت جداً بالعمل معها، وأعتقد أن الكيمياء بيننا ساعدت على اقتناع الجمهور بشخصيتنا بالفيلم.
وماذا عن "الكراش"، والانتقال من العالم النفسي إلى الكوميديا الرومانسية؟

هذا التحدي هو ما جذبني أساسًا.. أحب أن أتنقل بين الأنواع المختلفة، بعد تجربة نفسية عميقة مثل "إذما"، كان من الممتع أن أقدم فيلما خفيفا يحمل روح الصيف والمرح.
ماذا يمكن أن تقول لنا عن شخصية "عمر" فى الفيلم؟

"عمر".. شخص بسيط وخجول إلى حد كبير، يعيش وفق قواعد محددة ومريحة بالنسبة له، لكنه يجد نفسه فجأة مضطرا لخوض تجارب جديدة تمامًا، وهذا الصدام بين طبيعته المحافظة والعالم الجديد الذي يدخل إليه يصنع الكثير من المواقف الكوميدية.

هل يناقش الفيلم قضايا أعمق من مجرد قصة حب؟

بالتأكيد.. الفيلم يتناول فكرة الفوارق الاجتماعية والنفسية بين الأشخاص، ويتساءل عما إذا كان الحب قادرا على تجاوز هذه الحواجز، لكنه يقدم كل ذلك فى إطار خفيف وممتع.
هناك من يقول إنك تنافس نفسك هذا الصيف، ما تعليقك؟

أبتسم عندما أسمع هذا الكلام.. فى النهاية أنا سعيد بوجود عملين مختلفين لي فى الموسم نفسه، وأرى أن التنوع هو المكسب الحقيقي، لأن الجمهور سيشاهدني فى شخصيتين متناقضتين تقريبا.
وماذا عن فيلمك الجديد "ويك إند"؟

ما زلنا فى مرحلة التحضيرات، لكنني متحمس جدا للمشروع، وأعتقد أنه سيضيف تجربة مختلفة إلى مشواري، خاصة مع وجود فريق عمل مميز يضم هدى المفتي وماجد المصري.
هل تشعر أن نجاح فيلم "الهوى سلطان" منحك دفعة خاصة فى اختياراتك اللاحقة؟

بلا شك.. نجاح "الهوى سلطان" منحني ثقة كبيرة، لكنه فى الوقت نفسه حملني مسؤولية أكبر، وبعد أي نجاح يصبح الجمهور أكثر انتظارا لما ستقدمه بعد ذلك، ولذلك أحاول أن تكون اختياراتي مدروسة بعناية.

ما نوع الشخصيات التي تبحث عنها الآن؟

أبحث عن الشخصيات التي تحمل تحديا جديدا، ولا أحب تكرار نفسي أو الوقوف فى منطقة آمنة، وكلما شعرت أن الشخصية ستدفعني لاكتشاف منطقة جديدة فى التمثيل أتحمس لها.

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان