ترامب .. و"الريس حنفي"!

ترامب .. و"الريس حنفي"!سلطان الحجار

الرأى2-8-2026 | 15:14

خلال زيارة مجرم الحرب نتنياهو إلى واشنطن، للقاء المجنون البرتقالي ترامب، حمل فى حقيبته بنكاً من الأهداف النووية الأخرى فى إيران، فى محاولة لإقناع الأحمق ترامب بضربها، حتى تستمر الحرب مشتعلة بالمنطقة، ويضمن نتنياهو الاستمرار فى منصبه خوفاً من محاكمته وإصدار أحكام ضده بالسجن، جراء القضايا التي تلاحقه فى الداخل الإسرائيلي..

وفيما يبدو أن نتنياهو هو الحاكم الفعلي لأمريكا، فالذي رآه وهو جالس فى البيت الأبيض واضعاً ساقاً على ساق، وبجواره الرئيس الأمريكي وفريقه الرئاسي، يجلسون وهم صاغرين أمامه، يتفهم مدى قوة اللوبي الصهيوني الذي يستند إليه نتنياهو ، وتعتمد عليه إسرائيل فى ممارسة جرائمها فى غزة و لبنان دون رادع، فضلاًعن البلطجة السياسية التي تمارسها ضد النظام العالمي، متبعة أسلوب التهديد والوعيد تجاه كل من يعترض على وقاحتها متهمة إياه بمعاداة السامية، لتخرس كل الألسنة التي يمكن أن تتفوه بكلمة حول أفعالها الإجرامية ضد الإنسانية، إلا أن هناك شجعانا حول العالم، دولاً وأشخاصاً، اختاروا التمرد ضدها وفضح جرائمها البشعة ضد أبرياء وعزل من السلاح، ليجني هذا الكيان اللقيط الدموي السافل ثمار ما يرتكبه من جرائم فى حق البشرية..

أما ترامب ، فلا يقل فكاهة عن شخصية "الريّس حنفي" التي أداها الفنان عبد الفتاح القصري فى فيلم "ابن حميدو"، فكثيراً ما يخرج علينا ترامب عبر منصته الخاصة "تروث" ويهدد ويتوعد إيران بمحوها من على خريطة الكون، ثم يعود خطوات إلى الخلف، وتذهب تهديداته أدراج الرياح، وكأنها لم تكن، لنتذكر مقولة القصري فى الفيلم المشار إليه "معلش تنزل المرة دي"، ليتحول ترامب إلى أضحوكة العالم نتيجة وجوده على منصته "تروث" على مدار اليوم، وهو "يصوصو" أقصد (يغرد) بعبارات ترتقي إلى الكوميديا التي لا تليق برئيس أكبر دولة فى العالم، الأمر الذي دفع عدد من أعضاء الكونجرس إلى ضرورة إخضاغه للكشف على قواه العقلية، بعد أن أقحم أمريكا فى حرب قذرة بأمر نتنياهو، والتي لم تحقق أي هدف من أهدافها التي تم الإعلان عنها، بل أدخلت العالم فى أزمة اقتصادية طاحنة..
وفيما يبدو أن هذه المسرحية الهزلية التي تجري على مسرح الشرق الأوسط، لم تسدل ستائرها بعد، ولا أحد يعلم إلى أين ينتهي فصلها الأخير، خاصة أن الأهداف الأساسية غير المعلنة لم تظهر بعد، وإن كان التطبيع مع الكيان الصهيوني اللقيط، والتوقيع على اتفاقية إبراهام، وإضعاف إيران ودول الخليج أيضاً، كلها أهداف ظاهرة تسعى إليها كل من أمريكا وإسرائيل، مع التركيز على إخضاع السعودية أولاً ودفعها دفعاً نحو التوقيع على هذه الاتفاقية، لتأتي بعدها الكويت وقطر ومصر وتركيا وباكستان، كما أعلن من قبل المجنون البرتقالي ترامب.

أضف تعليق

حادثة دمياط تكشف قواعد الاشتباك الجديدة

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان