التونة المفتتة أم القطع .. أيهما أفضل غذائيًا

التونة المفتتة أم القطع .. أيهما أفضل غذائيًاالتونة المفتتة

منوعات14-8-2026 | 17:22

تُعد التونة المعلبة من أكثر الأطعمة العملية التي يعتمد عليها كثيرون، خاصة لمن يبحثون عن مصدر سريع للبروتين ويمكن تناوله بسهولة داخل المنزل أو خارجه. ومع ذلك، تحيط بها مجموعة من التساؤلات، أبرزها مخاطر الزئبق ، والفرق بين التونة القطع والمفتتة، وما إذا كانت الأخيرة مجرد بقايا أو أحشاء من الأسماك. ويوضح الدكتور محمد خلف، أخصائي التغذية العلاجية، حقيقة هذه المعلومات، وكيفية اختيار التونة بشكل أفضل.

يقول الدكتور محمد، إن الحديث عن التونة غالبًا ما يبدأ بتحذير شهير يتعلق باحتوائها على الزئبق ، إلى جانب معلومة أخرى منتشرة تزعم أن التونة المفتتة عبارة عن أحشاء السمكة أو بقايا قطع التونة، مؤكدًا أن الأمر يحتاج إلى توضيح وفهم لطبيعة أنواع التونة وطريقة تصنيع المنتجات المعلبة.

التونة ليست نوعًا واحدًا

يوضح الدكتور محمد خلف أن كلمة «تونة» لا تشير إلى نوع واحد من الأسماك ، وإنما تضم عدة أنواع، تختلف فيما بينها من حيث الحجم والعمر ومحتوى الزئبق.

ومن الأنواع المعروفة Skipjack «سكيب جاك»، بالإضافة إلى Albacore «ألبا كور» وYellowfin «يلوفين» وBigeye «بيج آي»، وتختلف مستويات الزئبق بينها بحسب النوع وحجم السمكة وعمرها.

ويشير إلى أن النوع الشائع في الأسواق المصرية من التونة المعلبة هو «سكيب جاك»، وهو من الأنواع التي تُعرف بانخفاض مستويات الزئبق فيها مقارنة ببعض الأنواع الأخرى.

من أين يأتي الزئبق؟

وعن سبب ارتباط التونة بالزئبق، يوضح أخصائي التغذية العلاجية أن الزئبق الموجود في البيئة البحرية قد ينتقل إلى الكائنات البحرية، ثم يدخل في السلسلة الغذائية.

فالكائنات البحرية الصغيرة قد تتعرض للزئبق، ثم تتغذى عليها أسماك أكبر، وتتكرر العملية مع انتقال الغذاء من مستوى إلى آخر في السلسلة الغذائية، وهو ما يؤدي إلى زيادة تركيز بعض أنواع الزئبق في أجسام الأسماك الأكبر والأطول عمرًا.

ولهذا السبب، فإن حجم السمكة وعمرها ونوعها من العوامل المهمة عند تقييم مستويات الزئبق، وليس مجرد كونها «تونة» أو غير ذلك.

ويؤكد الدكتور محمد خلف أن ارتفاع سعر نوع معين من التونة لا يعني بالضرورة أنه أقل في الزئبق؛ فهناك أنواع قد تكون أغلى سعرًا وفي الوقت نفسه تحتوي على مستويات أعلى منه مقارنة بأنواع أخرى.

سكيب جاك.. خيار أقل في الزئبق

ويشير إلى أن Skipjack من الخيارات التي تتميز عادة بمستويات أقل من الزئبق مقارنة بأنواع التونة الأكبر حجمًا، ولذلك من المهم قراءة اسم النوع والمعلومات المدونة على العبوة قبل الشراء، بدلًا من التعامل مع جميع منتجات التونة باعتبارها نوعًا واحدًا.

ويضيف أن تناول التونة ضمن نظام غذائي متوازن يمكن أن يكون مناسبًا لمعظم الأشخاص، لكن الأفضل عدم تحويلها إلى وجبة يومية ثابتة، لأن التنويع بين مصادر البروتين و الأسماك المختلفة يساعد على تقليل التعرض المتكرر لأي ملوثات قد تتراكم في بعض أنواع الأسماك.

وبالنسبة للفئات الأكثر حساسية، مثل الحوامل والأطفال، ينبغي الالتزام بإرشادات الجهات الصحية بشأن أنواع الأسماك والكميات المناسبة، مع تفضيل الأنواع الأقل في الزئبق.

هل التونة القطع أفضل من المفتتة؟

أما عن الاعتقاد بأن التونة القطع أفضل غذائيًا من التونة المفتتة، فيؤكد الدكتور محمد خلف أن شكل التونة داخل العبوة لا يعني تلقائيًا اختلاف قيمتها الغذائية.

فالتونة القطع تكون في صورة قطع أكبر، بينما التونة المفتتة تكون عبارة عن أجزاء أصغر من لحم السمكة، ولا يعني كونها مفتتة أنها مصنوعة من الأحشاء أو من «بواقي السمك» بالمعنى المتداول.

ويقول إن الحكم على جودة المنتج لا ينبغي أن يعتمد على كون التونة «قطعًا» أو «مفتتة»، وإنما على نوع السمكة، والمكونات المضافة، ونسبة الملح، وطريقة الحفظ، والمعلومات الغذائية المدونة على العبوة.

ماذا تقدم التونة للجسم؟

وتُعد التونة مصدرًا جيدًا للبروتين، كما توفر بعض الأحماض الدهنية المفيدة، ومنها أحماض أوميجا-3، فضلًا عن عدد من العناصر الغذائية.

وتتميز كذلك بأنها خيار عملي للأشخاص الذين لا يفضلون تناول الأسماك الطازجة أو يحتاجون إلى وجبة سريعة يمكن تجهيزها بسهولة، كما يمكن إدخالها ضمن أنظمة إنقاص الوزن بحسب طريقة تحضيرها وإجمالي السعرات التي يحصل عليها الشخص خلال اليوم.

انتبه إلى الزيت والملح

وينصح الدكتور محمد خلف بقراءة الملصق الغذائي قبل شراء التونة، خاصة فيما يتعلق بنوع السائل المستخدم في الحفظ وكمية الملح.

ويشير إلى أن بعض المنتجات تكون محفوظة في الزيت، بينما توجد أنواع أخرى محفوظة في الماء أو المحلول الملحي، ويمكن اختيار النوع الأنسب وفق الاحتياجات الغذائية للشخص، مع الانتباه إلى كمية الصوديوم، خاصة لمن يحتاجون إلى تقليل الملح في نظامهم الغذائي.

أما إذا كانت التونة محفوظة في الزيت، فيمكن تصفيتها جيدًا إذا كان الهدف تقليل كمية الدهون والسعرات القادمة من الزيت، مع ضرورة الانتباه إلى نوع الزيت المستخدم في المنتج.

أضف تعليق

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان