تعد شوربة ال دجاج من الوصفات التي تحظى بمكانة خاصة على المائدة، لكن إضافة الخضروات و الجبن الكريمي إليها تمنحها مذاقًا أكثر ثراءً وقوامًا ناعمًا يجعلها مناسبة كطبق دافئ ومشبع، خاصة مع تقديمها إلى جانب الخبز المحمص.
وقالت الشيف ريهام عبد العزيز إن إعداد شوربة ال دجاج الكريمية في المنزل لا يحتاج إلى خطوات معقدة، موضحة أن سر نجاحها يبدأ من تحقيق التوازن بين المكونات، مع الحرص على عدم المبالغة في إضافة الكريمة أو الجبن حتى تظل نكهة ال دجاج والخضروات واضحة.
وأوضحت أن الوصفة يمكن إعدادها باستخدام صدور ال دجاج المسلوقة مسبقًا، حيث تُفتت إلى قطع صغيرة أو متوسطة، بينما تُقطع الخضروات إلى أحجام متقاربة حتى تنضج في الوقت نفسه وتحافظ على مذاقها.
وأضافت أن المكونات الأساسية تشمل الدجاج، البطاطس، الجزر، الكرفس، البصل، الثوم، مرق الدجاج، الجبن الكريمي، وكريمة الطهي، إلى جانب الزبدة والدقيق والتوابل، مشيرة إلى إمكانية التحكم في كمية الملح والتوابل وفقًا للذوق.
وتبدأ طريقة التحضير بتشويح البصل والثوم في قليل من الزبدة حتى تظهر رائحتهما وتصبح نكهتهما أكثر وضوحًا، ثم تضاف الخضروات وتُقلب لدقائق قليلة، وهي خطوة تساعد على تعزيز مذاق ال شوربة قبل إضافة المرق.
وأشارت الشيف ريهام عبد العزيز إلى أهمية إضافة الدقيق تدريجيًا وتقليبه جيدًا مع الخضروات، لأنه يساعد على منح ال شوربة قوامًا أكثر تماسكًا، مع ضرورة الاستمرار في التقليب حتى يمتزج الدقيق بالمكونات دون أن تتكون تكتلات.
بعد ذلك يُضاف مرق الدجاج، وتُترك المكونات على نار هادئة حتى تنضج البطاطس والجزر وباقي الخضروات، موضحة أن استخدام مرق ال دجاج بدلًا من الماء يمنح الوصفة نكهة أكثر تركيزًا.
وأوضحت أنه للحصول على القوام الكريمي، يمكن هرس جزء من الخضروات داخل القدر باستخدام الخلاط اليدوي، مع ترك جزء آخر دون هرس، لافتة إلى أن هذه الطريقة تمنح ال شوربة ملمسًا غنيًا مع الاحتفاظ بقطع من الخضروات داخل الطبق.
وأضافت أنه بعد الوصول إلى القوام المطلوب، يضاف ال دجاج المفتت و الجبن الكريمي، مع التقليب المستمر حتى يذوب الجبن ويتوزع داخل ال شوربة بصورة متجانسة. وتابعت أن كريمة الطهي تضاف في المرحلة الأخيرة، ثم تُضبط النكهة باستخدام الملح والفلفل الأسود والبابريكا، مع ترك ال شوربة لبضع دقائق على نار هادئة حتى تتجانس جميع المكونات.
وأكدت الشيف ريهام عبد العزيز ضرورة تجنب الغليان الشديد بعد إضافة كريمة الطهي والجبن، لأن التسوية الهادئة تساعد في الحفاظ على القوام الناعم والمتجانس للشوربة.
ولفتت إلى أن قوام ال شوربة يمكن التحكم فيه بسهولة؛ فإذا كانت كثيفة أكثر من اللازم يمكن إضافة كمية قليلة من مرق ال دجاج تدريجيًا، أما إذا كانت خفيفة فيمكن تركها لوقت إضافي على نار هادئة مع التقليب حتى تصل إلى السماكة المناسبة.
وأشارت إلى أن تقديم ال شوربة ساخنة مع القليل من البقدونس المفروم يمنحها شكلًا جذابًا، ويمكن تقديمها إلى جانب شرائح الخبز المحمص، لتصبح وجبة متكاملة ومناسبة للغداء أو العشاء.
واختتمت الشيف ريهام عبد العزيز حديثها بالتأكيد على أن ال شوربة الكريمية من الوصفات المرنة التي يمكن تعديلها وفق المتاح في المنزل، سواء من خلال تنويع الخضروات أو التحكم في درجة كثافتها، مع الحفاظ على المكونات الأساسية التي تمنحها مذاقها المميز.