د.أحمد طه من أسوان : الجودة تبدأ قبل الاعتماد وتستمر بعده

د.أحمد طه من أسوان : الجودة تبدأ قبل الاعتماد وتستمر بعدهد.أحمد طه من أسوان : الجودة تبدأ قبل الاعتماد وتستمر بعده

مصر3-9-2026 | 15:17

أكد الدكتور أحمد طه، رئيس الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية (GAHAR)، أن رحلة الجودة داخل المنشآت الصحية تبدأ قبل الحصول على الاعتماد، وتمتد إلى ما بعده لضمان استدامة تطبيق المعايير والتحسين المستمر للأداء، مشيرًا إلى أن دور «جهار» لا يقتصر على تقييم المنشآت، وإنما يبدأ بمساندتها وتأهيلها ومساعدتها على فهم المعايير وتحويلها إلى ممارسات فعلية ومستدامة داخل بيئة العمل.

وأضاف أن مرحلة التأهيل تتيح للمنشأة التعرف على متطلبات الجودة، وتقييم جاهزيتها، وترتيب أولويات التطوير، وبناء الأنظمة والممارسات التي تمكّنها من استيفاء متطلبات الاعتماد بصورة مستدامة.

وأكد أن «الجودة» هي المظلة التي تجتمع تحتها جميع المنشآت الصحية، بصرف النظر عن نوع الخدمة التي تقدمها أو طبيعة القطاع الذي تنتمي إليه، مشيرًا إلى أن توحيد معايير الجودة وسلامة المرضى بين مختلف قطاعات تقديم الرعاية الصحية يمثل أحد أبرز مكتسبات منظومة التأمين الصحي الشامل.

جاء ذلك خلال عدد من الزيارات التفقدية التي أجراها الدكتور أحمد طه للمنشآت الصحية بمحافظة أسوان، وشملت منشآت تابعة لقطاعات مختلفة، من بينها «مستشفى العظام الجامعي»، و«مستشفى المسلة التخصصي» التابع لهيئة الرعاية الصحية، و«معمل ألفا للتحاليل الطبية»، وذلك في إطار المتابعة الميدانية لرحلة الجودة بمختلف مراحلها، والتعرف عن قرب على واقع تطبيق معايير الجودة وسلامة المرضى.

وخلال جولته التفقدية بمستشفى العظام الجامعي، الذي يمر حاليًا بمرحلة التأهيل للاعتماد، اطلع الدكتور أحمد طه على الإمكانات والتجهيزات ومسارات تقديم الخدمة، كما تابع الممارسات التشغيلية ومدى توافقها مع متطلبات الجودة وسلامة المرضى.

وأكد أهمية استمرار المستشفى في تطوير أدائه ورفع جاهزيته لاستيفاء متطلبات الاعتماد، مشددًا على أن الهدف من التأهيل لا يتمثل في الاستعداد للتقييم فحسب، وإنما في بناء منظومة عمل قادرة على تطبيق المعايير على أرض الواقع؛ ف الاعتماد ليس هدفًا في حد ذاته، وإنما وسيلة لضمان رعاية أكثر أمانًا وجودة للمريض.

وقال رئيس الهيئة: «نبدأ مع المنشأة رحلة الجودة قبل الاعتماد، ونساندها في إعداد السياسات وضبط الممارسات لضمان تطبيق المعايير بالشكل الصحيح على أرض الواقع؛ لأن الاعتماد ليس هدفًا في حد ذاته، وإنما وسيلة لضمان رعاية أكثر أمانًا وجودة للمريض».

وأشار الدكتور أحمد طه إلى أن المستشفيات الجامعية تتمتع بطبيعة خاصة، إذ تجمع بين تقديم الرعاية الصحية والتعليم والتدريب والبحث العلمي، وهو ما راعته معايير «جهار» من خلال قسم مخصص للمستشفيات الأكاديمية والتعليمية ضمن دليل اعتماد المستشفيات – إصدار 2025، المعتمد دوليًا من الجمعية الدولية لجودة الرعاية الصحية (ISQua)، بما يدعم جودة الرعاية الصحية المتخصصة والدقيقة.

كما تفقد رئيس الهيئة «مستشفى المسلة التخصصي» و«معمل ألفا للتحاليل الطبية»، باعتبارهما من المنشآت الصحية المعتمدة وفق معايير الجودة الصادرة عن «جهار»، وذلك لمتابعة مستوى الالتزام بمعايير الجودة وسلامة المرضى، والتأكد من استدامة تطبيق متطلبات الاعتماد داخل المنشأتين.

وحرص الدكتور أحمد طه، خلال الزيارة، على عقد لقاءات مع عدد من الكوادر الطبية والتمريضية والإدارية، استمع خلالها بصورة مباشرة إلى تجاربهم في تطبيق معايير الجودة، وأثرها في تنظيم العمل ومسارات تقديم الخدمة وتطوير الممارسات اليومية، إلى جانب التعرف على أبرز التحديات التي واجهتهم خلال رحلة التطبيق.

وأكد رئيس هيئة الاعتماد والرقابة الصحية أن الكوادر الصحية تمثل الحلقة الأهم في تحويل معايير الجودة من متطلبات مكتوبة إلى ممارسات حقيقية داخل المنشأة، مشيرًا إلى أن الاستماع المباشر إلى فرق العمل يمثل جزءًا أساسيًا من المتابعة، ويسهم في التعرف على التحديات وتبادل الخبرات ورصد الممارسات الناجحة التي يمكن البناء عليها في مسار التحسين المستمر.

وأوضح الدكتور أحمد طه أن تكامل القطاعات الحكومية والجامعية والخاصة، وفق معايير موحدة للجودة، يجسد رؤية الدولة في بناء منظومة صحية تتسم بالشمولية والتكامل، وتضمن للمواطن الحصول على خدمة صحية آمنة وعالية الجودة، دون أن يرتبط مستوى الرعاية بتبعية المنشأة أو الجهة التي تقدمها.

وأضاف أن تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل في أسوان يمثل خطوة مهمة نحو ترسيخ هذا التكامل على أرض الواقع، من خلال مشاركة منشآت صحية تابعة لقطاعات مختلفة في تقديم الخدمات للمواطنين، وفق رؤية موحدة للجودة ومعايير واحدة لسلامة المرضى.

وأكد أن ما تشهده أسوان، بعد عام من بدء تشغيل منظومة التأمين الصحي الشامل، يعكس أهمية هذا التكامل، ويبرهن على أن توحيد معايير الجودة بين مختلف قطاعات تقديم الرعاية يمثل أساسًا لضمان حصول المواطن على خدمة صحية آمنة وعالية الجودة.

وأشار إلى أن نجاح منظومة التأمين الصحي الشامل لا يُقاس فقط بمدى إتاحة الخدمات الصحية، وإنما يمتد إلى مستوى جودة الرعاية وتجربة المريض ورضاه عن الخدمة المقدمة، مؤكدًا أن صوت المريض يمثل أحد أهم مؤشرات تقييم جودة الرعاية الصحية، وأن الاستماع إلى آرائه وملاحظاته يسهم في تحديد فرص التحسين وتطوير الخدمات بما يلبي احتياجاته وتوقعاته.

أضف تعليق