لا يعكس رقم الميزان وحده الحالة الصحية للجسم أو مدى نجاح النظام الغذائي، فقد يكون الوزن ضمن المعدلات الطبيعية، بينما تتراكم الدهون في منطقة البطن بصورة تستدعي الانتباه. ولهذا السبب، أصبح قياس محيط الخصر من المؤشرات المهمة التي تساعد على تقييم توزيع الدهون، خاصة الدهون المتراكمة حول منطقة البطن.
ويقول أخصائي تغذية علاجية، إن الاهتمام ب محيط البطن يجب ألا يقل عن الاهتمام بالوزن، موضحًا أن شكل الجسم وتوزيع الدهون قد يكونان أكثر دلالة من الرقم الذي يظهر على الميزان في بعض الحالات.
نصف الطول
وأوضح أخصائي التغذية العلاجية أن إحدى القواعد البسيطة التي يمكن الاسترشاد بها هي ألا يتجاوز محيط الخصر نصف طول الشخص تقريبًا.
فعلى سبيل المثال، إذا كان طول الشخص 160 سم، فمن الأفضل أن يكون محيط خصره في حدود 80 سم أو أقل وفق هذه القاعدة الإرشادية.
ولا يعني ذلك أن هذه النسبة تشخيص طبي مستقل أو أنها تصلح كبديل عن التقييم الصحي الكامل، لكنها تُستخدم كمؤشر بسيط يساعد على الانتباه إلى زيادة الدهون المركزية حول البطن.
شكل الجسم
وأشار إلى أن بعض الأشخاص الذين تظهر عليهم زيادة واضحة في منطقة البطن قد لا يكونون بالضرورة من الأشخاص الذين يتناولون كميات كبيرة من الطعام.
فالمشكلة في بعض الحالات قد تكون مرتبطة بنوعية الطعام ونمط الحياة وتوزيع الوجبات، وليس فقط بكمية الأكل.
وقد يعتمد الشخص على أطعمة مرتفعة السعرات وفقيرة في العناصر الغذائية، مع قلة الحركة والنشاط البدني، ما قد يؤدي إلى زيادة الدهون في منطقة البطن حتى لو لم يكن يتناول كميات ضخمة من الطعام.
نحافة وسوء تغذية
ومن ناحية أخرى، لفت أخصائي التغذية العلاجية إلى أن هناك أشخاصًا قد يبدو لديهم بروز في منطقة البطن رغم انخفاض وزنهم، وقد يكون بعضهم بالفعل ضمن فئة النحافة أو يعاني من سوء التغذية.
وهنا يصبح التركيز على خفض الوزن فقط أمرًا غير مناسب، لأن الهدف الأساسي يجب أن يكون تحسين تركيب الجسم وجودة التغذية، مع الحصول على البروتين والعناصر الغذائية الأساسية وممارسة النشاط البدني المناسب.
المازورة في يدك
وفي النهاية، يمكن اعتبار قياس محيط الخصر وسيلة بسيطة لمتابعة التغيرات في الجسم إلى جانب الوزن، خاصة مع اتباع نظام غذائي متوازن وممارسة النشاط البدني بانتظام.
فالمازورة في يدك لمتابعة محيط خصرك، والأكل الصحي يبدأ من اختياراتك وما يوجد في ثلاجتك، أما الرياضة فلا تحتاج بالضرورة إلى صالة ألعاب رياضية؛ إذ يمكن ممارستها في أي مكان مفتوح وبالطريقة المناسبة لقدراتك وحالتك الصحية.
والهدف في النهاية ليس مجرد رقم أقل على الميزان، وإنما جسم أكثر صحة، وتوزيع أفضل للدهون، ونمط حياة يمكن الاستمرار عليه.