ليه وشك بيخس قبل بطنك؟ أخصائية تغذية تكشف سر اختلاف توزيع الدهون

ليه وشك بيخس قبل بطنك؟ أخصائية تغذية تكشف سر اختلاف توزيع الدهونليه وشك بيخس قبل بطنك؟ أخصائية تغذية تكشف سر اختلاف توزيع الدهون

آدم وحواء8-9-2026 | 14:40

هل لاحظتِ أنكِ بمجرد بدء اتباع نظام غذائي تلاحظين تغيرًا واضحًا في ملامح وجهك، بينما تظل منطقة البطن كما هي تقريبًا وتحتاج إلى وقت أطول حتى يظهر عليها تأثير فقدان الوزن؟ هذا الأمر ليس مجرد صدفة، وإنما يرتبط بطبيعة الأنسجة الدهنية وتوزيعها داخل الجسم، إلى جانب الطريقة التي يستجيب بها كل نوع من الدهون لعملية فقدان الوزن.

وتوضح الدكتورة أسماء صالح، أخصائية التغذية العلاجية، أن نزول الوزن لا يحدث بالشكل نفسه في جميع مناطق الجسم، فهناك أنواع مختلفة من الدهون، ولكل منها خصائص ووظائف واستجابة مختلفة لعمليات تكسير الدهون وحرقها.

أنواع الدهون

توضح أخصائية التغذية العلاجية أن الدهون الموجودة في الجسم يمكن تقسيمها إلى عدة أنواع رئيسية، أبرزها الدهون الحشوية، والدهون الموجودة تحت الجلد، بالإضافة إلى الدهون البنية والبيج.

أولًا: الدهون الحشوية

هي الدهون الموجودة بعمق داخل تجويف البطن، وتحيط بعدد من الأعضاء الحيوية مثل الكبد والبنكرياس والأمعاء.

ولا تقتصر خطورتها على شكل البطن، إذ تُعد الدهون الحشوية نسيجًا نشطًا من الناحية الأيضية، ويمكن أن تفرز مواد التهابية تؤثر في وظائف الجسم وترتبط بزيادة مقاومة الإنسولين وارتفاع مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

ثانيًا: الدهون تحت الجلد

وهي الطبقة الدهنية الموجودة أسفل الجلد مباشرة، والتي يمكن الإمساك بها باليد، وتظهر بوضوح في مناطق مثل البطن والأرداف والذراعين.

وتؤدي هذه الدهون وظائف مهمة، من بينها المساعدة في عزل الجسم حراريًا وتخزين الطاقة، إلا أن تأثيرها الأيضي يختلف عن الدهون الحشوية، وهي في الوقت نفسه الأكثر تأثيرًا على الشكل الخارجي للجسم.

ثالثًا: الدهون البنية والبيج

وهي أنواع من الأنسجة الدهنية تحتوي على أعداد كبيرة من الميتوكوندريا، وترتبط بإنتاج الحرارة من خلال عملية تُعرف باسم التوليد الحراري، ما يساعد الجسم على استهلاك الطاقة.

الوجه أولًا

وعن سبب ظهور فقدان الوزن على الوجه سريعًا لدى بعض الأشخاص، أوضحت الدكتورة أسماء صالح أن دهون الوجه تُعد جزءًا من الدهون الموجودة تحت الجلد، إلا أن تركيبتها التشريحية وطبيعة توزيعها تجعل أي تغير بسيط فيها أكثر وضوحًا.

فوسائد الدهون الموجودة في الوجه صغيرة نسبيًا، وبالتالي فإن فقدان كمية محدودة من الدهون أو السوائل قد ينعكس سريعًا على شكل الوجه وملامحه.

كما أن الوجه يتمتع بتروية دموية جيدة، وهو ما يؤثر في العمليات الأيضية داخل أنسجته، لكن من المهم عدم اعتبار زيادة تدفق الدم وحدها سببًا مباشرًا في أن الوجه "يحرق الدهون" قبل باقي الجسم، لأن فقدان الدهون لا يمكن التحكم في مكان حدوثه بشكل إرادي.

وهناك عامل آخر مهم، وهو فقدان السوائل والجليكوجين في بداية بعض الأنظمة الغذائية، خاصة عند تقليل تناول الكربوهيدرات. إذ يرتبط الجليكوجين بالماء، ولذلك قد يؤدي انخفاض مخزون الجليكوجين إلى فقدان جزء من الماء سريعًا، فيظهر الوجه أقل انتفاخًا وتبدو ملامحه أكثر تحديدًا خلال فترة قصيرة.

مين بيخس الأول؟

وتشير الدكتورة أسماء صالح إلى أن الجسم لا يختار مناطق حرق الدهون بناءً على رغبتنا، كما لا يمكن تحديد منطقة معينة لإجبار الجسم على فقدان الدهون منها فقط.

لكن الدهون الحشوية عادةً ما تكون أكثر نشاطًا من الناحية الأيضية، وقد تستجيب بصورة أفضل لتغييرات نمط الحياة وفقدان الوزن مقارنة ببعض الدهون الموجودة تحت الجلد.

وفي المقابل، هناك مناطق تُعرف شائعًا باسم "الدهون العنيدة"، مثل الجزء السفلي من البطن والأرداف لدى بعض الأشخاص، وقد تحتاج إلى فترة أطول من الالتزام بعجز السعرات الحرارية حتى يظهر فيها انخفاض واضح.

ويرتبط اختلاف استجابة الأنسجة الدهنية بعوامل متعددة، من بينها اختلاف تدفق الدم، وتركيب الخلايا الدهنية، ونشاط بعض المستقبلات التي تتفاعل مع الهرمونات المنظمة لتحلل الدهون، إلى جانب العوامل الوراثية والهرمونية والجنس والعمر وتوزيع الدهون الطبيعي لكل شخص.

الدهون العنيدة

وتوضح أخصائية التغذية العلاجية أن بعض الخلايا الدهنية تحتوي على مستقبلات تساعد على تحفيز عملية تحلل الدهون، بينما توجد مستقبلات أخرى قد تحد من هذه العملية، وهو أحد العوامل التي تفسر اختلاف سرعة فقدان الدهون بين مناطق الجسم.

ولهذا السبب قد يلاحظ الشخص تغيرًا في الوجه أو محيط الخصر في بداية رحلة إنقاص الوزن، بينما تحتاج مناطق أخرى، مثل أسفل البطن أو الأرداف، إلى وقت أطول حتى يظهر فيها التغيير.

ولا يعني ذلك أن الجسم "يختار الأسهل" فقط، وإنما إن معدل فقدان الدهون يتأثر بمجموعة معقدة من العوامل الفسيولوجية.

الميزان ليس وحده

وتؤكد الدكتورة أسماء صالح أن تقييم نجاح النظام الغذائي لا ينبغي أن يعتمد فقط على شكل الوجه أو رقم الميزان، وإنما يمكن متابعة التغير من خلال قياسات محيط الخصر، وتغير مقاسات الملابس، ونسبة الدهون في الجسم عند توفر وسيلة مناسبة للقياس، إلى جانب الحالة الصحية والنشاط البدني.

كما أن ممارسة تمارين المقاومة تساعد على الحفاظ على الكتلة العضلية أثناء فقدان الوزن، وهو أمر مهم للحصول على نتائج أفضل على المدى الطويل.

أضف تعليق

مصر والصين .. شراكة الحضارات ترسم خريطة المستقبل

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان