حذرت محافظة القدس، من مخاطر غير مسبوقة تواجه المسجد الأقصى المبارك بالتزامن مع انطلاق موسم الأعياد العبرية، مُشيرة إلى أن تصاعد الاقتحامات و القيود الإسرائيلية يأتي في إطار مخطط متكامل لتكريس التقسيم الزمني والمكاني وفرض واقع جديد داخل صحن المسجد وسائر باحاته.
وأوضح مدير دائرة الإعلام بمحافظة القدس، عمر الرجوب، في تصريحات خاصة لـ"القاهرة الإخبارية، أن تصاعد الاقتحامات وتكثيف الطقوس التلمودية تزامنًا مع الأعياد العبرية يتقاطعان مع حسابات الانتخابات الإسرائيلية، إذ تستغل أقطاب الحكومة اليمينية المتطرفة قضية المسجد الأقصى لتقديم وعود وانتهاكات ميدانية كبطاقات دعاية للمنتخبين المتطرفين، بإسناد مباشر وحماية كاملة من شرطة الاحتلال.
وأشار إلى أن جماعات الهيكل المزعوم ترفع مطالب خطيرة تسعى للقضاء على ما تبقى من الوضع القائم، وفي مقدمتها المطالبة بفتح المسجد أمام اقتحامات المستوطنين، يوم السبت وتخصيصه لهم، ما يعكس سعي الاحتلال للتعامل مع المسجد الأقصى كمكان مقدس مشترك، في تحدٍ صارخ لكل القرارات الدولية وقرارات منظمة اليونسكو.
وشدد الرجوب على أن خطر التقسيم الزمني والمكاني لم يعد مجرد مخاوف بل تحول إلى واقع يُفرض بالتدريج عبر تراكم الجرائم والانتهاكات، مستشهدًا بتصريحات مسؤولين في حكومة الاحتلال تسعى للسيطرة الكاملة على المكان.
وأكد الرجوب أن تكبيل يد دائرة الأوقاف الإسلامية والتدخل في أصغر شؤون إدارة المسجد يتطلبان موقفًا عربيًا وإسلاميًا ودوليًا حازمًا يتجاوز حدود البيانات، متخذًا إجراءات عملية على الأرض لرفع يد الاحتلال عن المقدسات وتثبيت الحقوق الفلسطينية المشروعة.
وأشارت محافظة القدس إلى أن سلطات الاحتلال أصدرت 15 قرار إبعاد عن المسجد الأقصى، منذ بداية سبتمبر الجاري وحتى السادس منه، مقارنة بـ23 قرارًا خلال شهري يوليو وأغسطس مجتمعين، معتبرة أن تصاعد قرارات الإبعاد يأتي في سياق تقليص الحضور الفلسطيني بالمسجد قبيل موسم الأعياد العبرية.
ويأتي ذلك مع اقتراب موسم الأعياد العبرية، الذي يبدأ بـ"رأس السنة العبرية" يومي 12 و13 سبتمبر، يليه "يوم الغفران" 21 سبتمبر، ثم "عيد العرش" من 26 سبتمبر حتى 2 أكتوبر، ويختتم بـ"شيميني عتصيرت" و"سمحات توراة"، 3 أكتوبر 2026.