تبحث الغرفة التجارية المصرية بالإسكندرية، برئاسة الأستاذ أحمد الوكيل، من خلال لجانها النوعية، عن حلول عملية للتحديات التي تواجه مختلف القطاعات الاقتصادية والتجارية والخدمية، بما يسهم في دعم منتسبي الغرفة وتحسين بيئة العمل، وفي هذا الإطار واصلت لجنة الملابس الجاهزة جهودها لمناقشة أبرز الملفات المرتبطة بالقطاع والاستماع إلى مطالب العاملين به والتنسيق مع الجهات التنفيذية والمعنية بشأنها.
وعقدت لجنة الملابس الجاهزة بالغرفة اجتماعًا موسعًا برئاسة المهندس أشرف جويا، لمناقشة عدد من القضايا التي تشغل العاملين بالقطاع، وفي مقدمتها تيسير إجراءات تراخيص المحال، إلى جانب بحث تداعيات انتشار تريندات الملابس منخفضة التكلفة عبر منصات التواصل الاجتماعي بمحافظة الإسكندرية، وما يرتبط بها من تأثيرات على حركة التجارة والأسواق والصناعة المحلية.
وشهد الاجتماع حضور الأستاذ أحمد السيد، من المكتب الفني وسكرتير عام محافظة الإسكندرية، حيث جرى استعراض خطوات وإجراءات استخراج تراخيص المحال العامة، ومناقشة أبرز العقبات التي قد تواجه أصحاب الأنشطة خلال استكمال إجراءات الترخيص.
وأوضح رئيس لجنة الملابس الجاهزة ضرورة مراعاة أوضاع أصحاب المحال عند التعامل مع المخالفات المتعلقة بالتراخيص، مطالبًا الأحياء بعدم اللجوء مباشرة إلى غلق المحال، على أن يبدأ التعامل مع المخالفة بتوجيه إنذار لصاحب النشاط، ثم توقيع الغرامة المقررة حال استمرار المخالفة، بدلًا من اتخاذ قرار الغلق.
وأكد المهندس أشرف جويا أن تريندات الملابس ذات الأسعار الاقتصادية، إلى جانب ظاهرة تهريب الملابس، ترتبط بصورة مباشرة بحركة التجارة والأسواق وقطاعي الاستيراد والتصدير، موضحًا أن انخفاض أسعار بعض المنتجات يتيح للمستهلك خيارات أقل تكلفة، لكنه في الوقت نفسه يفرض عددًا من التحديات المرتبطة بجودة المنتجات والخامات المستخدمة في تصنيعها.
وأشار إلى أن بعض الملابس منخفضة التكلفة قد تعتمد على خامات صناعية لا تتمتع بالقدرة الكافية على تحمل عمليات الغسيل المتكرر، فضلًا عن أن انتشار المنتجات منخفضة الجودة أو مجهولة المصدر قد ينعكس على الصناعة المحلية المنتظمة، التي تعمل وفق أطر قانونية وتتحمل تكاليف العمالة والطاقة والضرائب والتأمينات وغيرها من الالتزامات.
وتطرق الاجتماع كذلك إلى تأثير تهريب الملابس على الاقتصاد المحلي، حيث أوضحت اللجنة أن المنتجات المهربة تمثل منافسة غير عادلة للمصانع والورش المحلية، التي تتحمل تكاليف الإنتاج والتشغيل والعمالة والطاقة والضرائب والتأمينات، في الوقت الذي تدخل فيه المنتجات المهربة إلى الأسواق بعيدًا عن الأعباء والتكاليف ذاتها.
وأكدت اللجنة أن استمرار هذه الممارسات قد يضر بالمصانع وخطوط الإنتاج المحلية، ويؤثر على قدرة المنشآت الوطنية على المنافسة، بما قد ينعكس في بعض الحالات على استمرار النشاط وتسريح العمالة، وهو ما يستدعي التعامل مع الظاهرة بما يحقق التوازن بين توفير السلع بأسعار مناسبة للمستهلك وحماية الصناعة المحلية والتجارة الرسمية.
وشددت لجنة الملابس الجاهزة على أن دورها لا يقتصر على رصد المشكلات التي تواجه العاملين بالقطاع، وإنما يمتد إلى التواصل المستمر مع الجهات المختصة، ونقل مطالب أصحاب الأنشطة، وطرح التحديات التي تواجههم، ومتابعة الإجراءات المتخذة بشأنها، بهدف الوصول إلى حلول وتيسيرات عملية تسهم في دعم استقرار قطاع الملابس واستمرار الأنشطة العاملة به.
وأشارت اللجنة إلى أهمية الدور الذي تقوم به باعتبارها حلقة وصل بين مجتمع الأعمال والجهات التنفيذية، من خلال نقل مطالب العاملين بالقطاع ومناقشتها مع المسؤولين ومتابعة ما يتم بشأنها، بما يساعد على تذليل العقبات وتحسين بيئة العمل وتيسير الإجراءات أمام أصحاب الأنشطة.
وشهد الاجتماع نقاشًا مفتوحًا مع الحضور، جرى خلاله طرح عدد من التساؤلات والاستفسارات المتعلقة بالملفات المطروحة، إلى جانب مناقشة المشكلات القائمة والتحديات التي تواجه العاملين بقطاع الملابس الجاهزة، مع التأكيد على استمرار اللجنة في التواصل والتنسيق مع الجهات المختصة للوصول إلى حلول عملية قابلة للتنفيذ.
وتأتي هذه التحركات في إطار جهود الغرفة التجارية المصرية بالإسكندرية، برئاسة الأستاذ أحمد الوكيل ومجلس إدارتها، لدعم منتسبي الغرفة ومختلف القطاعات الاقتصادية، وتعزيز دور اللجان النوعية في التواصل المباشر مع مجتمع الأعمال والجهات التنفيذية، بما يسهم في تيسير الإجراءات، وتحسين بيئة ممارسة النشاط، ودعم مناخ الاستثمار، والحفاظ على استقرار واستمرار الحركة الاقتصادية والتجارية بمحافظة الإسكندرية.