فى جلسة استماع ب الكونجرس الأمريكى، شهدت اتهامات متبادلة وجدلاً واسعاً حول حقيقة النصر «المزيف» على إيران ، وجهت إحدى النائبات سؤالها المباشر لوزير الحرب فى الحكومة الأمريكية.. بحكم قربك من الرئيس وقضاء وقت طويل معه، هل يتمتع ترامب بالاستقرار العقلى الكافى ليكون القائد الأعلى للأمة الأمريكية؟
النائبة الأمريكية، قالت: إن الحرب فى الشرق الأوسط بالوكالة عن إسرائيل، جعلت من حياة ومعيشة ناخبيها على المحك وسط معاناة شعبية يمر بها المواطن الأمريكى، من ارتفاع أسعار الوقود والضرائب والتأمين الصحى، ومعدلات التضخم بصورة لم يشهدها الشارع الأمريكى من قبل، بل ساهمت تلك الحرب فى تراجع مستويات التشغيل والإنتاج إلى أدنى مستوى لها منذ عقود، واختتمت حديثها أن النصر الأمريكى، الذى يتحدث عنه الرئيس يجعله عرضة للكشف عن قواه العقلية.
وزير الخزانة الأمريكى هو الآخر لم يكن بعيدًا عن مرمى الاستجوابات والاتهامات، التى تلاحقه أينما ذهب، بعدما ضغطت تداعيات الحرب على الاقتصاد الأمريكى ولامست تكلفة الحرب نحو ٤٠ مليار دولار خلال خمسة أشهر فقط، أما أسعار الوقود فقد شهدت ارتفاعات قياسية بلغت نسبتها ٦٠٪ خلال شهور الحرب، وزادت الضرائب بنسبة ٢٠٪، بل تحمل كل فرد أمريكى أكثر من ١٧٠٠ دولار شهرًا، كأعباء مالية إضافية ناتجة عن سياسات ترامب فى رفع التعريفات الجمركية على الشركاء التجاريين، وبما ساهم بشكل ملحوظ فى تراجع مستوى الإمدادات، وغلق أبواب الأسواق العالمية أمام البضائع الأمريكية.
أما الرئيس ترامب، فقد وقف وحيدًا يتحدث إلى كاميرات موظفى البيت الأبيض، بعدما قررت وسائل الإعلام وممثلو الصحافة المحلية مقاطعة أخبار المكتب البيضاوي، وهو السبب وراء إعلانه اللاحق عن إطلاق قناة « ترامب تى فى»، لتعويض الفراغ الواسع، الذى أحدثته عدم تغطية أخبار البيت الأبيض، وأحاديث الرئيس التى لا تخلو من الإهانات والتربص بممثلى وسائل الإعلام والصحافة، وهو الأمر الذى يحدث للمرة الأولى فى تاريخ الحياة السياسية الأمريكية.
المشهد الأكثر وضوحًا فى تبيان حالة الغضب والغليان السائدة فى الوقت الراهن بالشارع الأمريكى من جراء هذه الحرب «اللعينة»، عندما سئل مواطن أمريكى،
هل تبدو أمريكا أمة عظيمة الآن؟ فأجاب سريعًا لا على الإطلاق فكل ما أمتلكه من أموال يذهب إلى الوقود والبقالة، فيما أجابت مواطنة أخرى أن أمريكا العظيمة، التى نريدها غير موجودة الآن، مؤكدة وهى تبكى أنها تعمل الكثير من أجل أولادها ولكنها لا تستطيع تلبية ومواكبة ارتفاع أسعار الوقود والسلع والخدمات والفواتير التي تلاحقها فى كل مكان.
فهل نحن أمام انتفاضة شعبية؛ لمواجهة أكاذيب النصر الأمريكى «المزيف»؟.
حمى الله مصر وشعبها العظيم