- محمد فوزي عمل لمدة 12 عاما مصور حربي لصالح قناة الجزيرة وخرج منها ليفضحها
- فوزى: «استخدمنا الأطفال الذين يموتون أمام أعيننا، والنساء والقتلى للترويج للتنظيمات الإرهابية لإشاعة روح الفوضى بأوامر من إدارة القناة.»
- ساهمت في صنع الصورة الذهنية لزعيم جبهة النصرة في سوريا.
- أسراب من الطائرات القطرية كانت تأتي إلى ليبيا وتعود محملة بأوراق ونقود.
- في مارس 2012 أفرجت أسبانيا عن تيسير علوانى وجرى له استقبال حافل فى قطر لكن اختفى مرة أخرى فى ٢٠١٧
كتب: على طه
بالأدلة والبراهين كشف محمد فوزي، الذى عمل لسنوات طويلة كمصور حربي لصالح قناة الجزيرة القطرية، الأدوار المشبوهة التى لعبتها القناة، وقال إنه كان يعتبرها في حينها سبقا صحفيا، حيث كان يذهب ضمن طاقم العمل إلى أماكن الأحداث قبل وقوعها، أو حسب تعبيره: "كنا نذهب إلى أماكن الأحداث الإرهابية قبل وقوعها" مستدركا: " لكن بعدما حدث من تخريب ودمار في المنطقة بدا جليا أنها كانت مرتبة وممولة من قطر".
واعترف فوزى فى حوار صادم أنه: "فى قناة الجزيرة، استخدمنا الأطفال الذين يموتون أمام أعيننا، والنساء والقتلى للترويج للتنظيمات الإرهابية لإشاعة روح الفوضى بأوامر من إدارة القناة، مؤكدا أن القيم الإنسانية لا تعني شيئا عند الجزيرة طالما سيتم استخدامها لخدمة أغراض معينة.
وعن طبيعة عمله قال: "كنت أحاول أن أكون بعيدا عن قسم الأخبار العربي؛ لأنها أساس كل المشكلات حيث إن أغلبهم من الإخوان، فعندما جاء وضاح خنفر (فلسطيني عمل بالجزيرة من 2003-2011) إلى قناة الجزيرة جاء بفريق كبير من الإخوان المسلمين.
أسف وندم
محمد فوزى عمل فى "الجزيرة" لنحو 12 عامًا، قبل أن يتركها، وأجرى معه موقع "العين الإخبارية" الإماراتى حوارا معه أعرب فيه عن أسفه وندمه على العمل في الفضائية التي تسوق أجندة عدائية داعمة للإرهاب ونشر الفتنة والاضطرابات، كاشفا عن شبكة تجسس ومافيا دولية يجندها تنظيم الحمدين لخدمة أهدافه واستتباب حكمه وليس قناة فضائية كل مهمتها نقل الأحداث، (حسب قوله)، ومؤكدا أن قناة الجزيرة مرتبطة بشكل كبير بالمخابرات القطرية، وكل شيء ينفذ بأوامر منها المخابرات القطرية، ومن وزارة الخارجية القطرية.
وأكد فوزى أن قطر تستخدم الاستثمارات كذريعة في الدول الإفريقية لنقل الأموال والتمويلات للجماعات الإرهابية بسلاسة، وترقص على جثث الأطفال والقتلى من أجل كسب التعاطف مع العناصر الإرهابية، مضيفا أن هناك أعضاء من تنظيمات إرهابية مثل "جبهة النصرة" و "تنظيم أحرار الشام"، يعملون مع قناة الجزيرة كموظفين برواتب، وأن هؤلاء الأشخاص يتلقون أموالا من قناة الجزيرة وقطر مقابل تسهيل مهمات القناة، وهم في نفس الوقت يقومون بعمليات عسكرية غير معلومة الأهداف، وكذلك تقوم الفضائية بالترويج لهم ووضعهم في صورة الأبطال.
كاذبون بلا رحمة
وأضاف أن أعضاء تنظيمي "جبهة النصرة وأحرار الشام" - رغم ادعاء علاقتهما بالدين - لم يكن لديهم قلب، وكانوا يتركون الأطفال يموتون أمام أعينهم بلا رحمة، والدين بالنسبة لهم مجرد ورقة لكسب الأموال، لافتا إلى أن علاقة الإرهابيين بقناة الجزيرة كانت غامضة، وتثير تساؤلات بين بعض العاملين، مضيفا: "إلا أننا كموظفين لم يكن لنا الحق في السؤال ولم نكن نغطي كل شيء".
وكشف فوزى عن بعض التفاصبل التى دارت فى كواليس لقاء زعيم تنظيم جبهة النصرة (الممولة من قطر) المدعو أبو محمد الجولاني مع "الجزيرة" وذلك فى في 2015 فقال: " ساهمت في صنع الصورة الذهنية لزعيم جبهة النصرة في سوريا، حيث إن الفضائية طلبت منه تغيير ملابسه وإضافة لافتة سوداء خلفه ووضع سلاح بجواره.. وعندما التقيت زعيم جبهة النصرة في منزله، كان يبدو شخصا عاديا يرتدي معطفا، إلا أنني طلبت منه تغيير ملابسه، وكذلك وضع لافتة خلفه، وحمل سلاح".
وأشار إلى أنه رحب بما طلب منه، والتزم فعلا وطلب من مساعديه إنهاء الترتيبات للمقابلة، معتبرا أن تصريحات زعيم جبهة النصرة خلال المقابلة وبينها جملة مهمة هى "ندعم تنظيم القاعدة، ونوافق على طلباته" توضح التعاون بين تنظيم جبهة النصرة وقطر وتنظيم القاعدة.
كواليس
وعن أبرز ما حدث فى كواليس اللقاء، قال فوزى: "جاء شخص خلال المقابلة من الخارج وأعطى زعيم جبهة النصرة مبلغا كبيرا من الأموال وضعه في جيبه، وأثناء خروجنا بعد انتهاء الحديث فٌتحت غرفة بها إرهابيون يبدو أنهم قادمون من عملية عسكرية، وأعطاهم زعيم جبهة النصرة الأموال"، مؤكدا أن هذه الأموال قادمة من قطر بشكل مباشر، وتقدر بحوالي ٥٠ أو ٦٠ ألف دولار." ومضيفا أن أهم شيء عند التنظيمات الإرهابية هو تصوير العمليات لأنهم يتلقون أموالا كبيرة مقابل العمليات الإرهابية المصورة، ولافتا إلى أن تنظيم جبهة النصرة لا يقوم بأي عمليات عسكرية إلا بإيعاذ من تنظيم الحمدين، كتعطيل أو استهداف رتل دبابات، أو حتى استهداف مجموعات؛ ويتم تصويرها وإرسالها لقطر.
وتحدث فوزى لموقع "العين" عن أبرز مشاهداته خلال قيامه بعمله كمصور، وحكى عن حادثة إنسانية مريرة قرب مكان إقامتهم لإحدى الأسر، حيث تعرض رب الأسرة للقتل، وترك أبناءه خلفه، وخلال ذهاب جدتهم لهم لرعايتهم قتلت أيضًا قبل أن تصل إليهم، موضحا أن كثير من الأطفال يموتون أمام إرهابيي جبهة النصرة وأحرار الشام، لكن ليس لديهم أي عاطفة تجاه هؤلاء الأطفال القتلى، فقط يهتمون بالتابعين لهم في التنظيم.
وقال فوزى إنه حتى في التمويلات القطرية السخية كانوا يستأثرون بها ويوزعونها فقط على التابعين لهم، حتى لو أدى هذا إلى موت الآخرين، وحتى حليب الأطفال كان يوزع فقط على أهالي الإرهابيين الذين يقاتلون في صفوت التنظيم فقط.
كشف أيضا فوزى عن أن عمليات نقل الإرهابيين، كانت تتم باستخدام عربات "الجزيرة"، وفى هذا الصدد حكى أن صحفيا يعمل في "الجزيري إنجليزي" يدعى أحمد وهو نجل المذيع البارز بالفضائية، تيسير علوني، كان يستخدم عربات الفضائية لتمرير إرهابيين من الحدود التركية إلى داخل سوريا.
وسطاء سلاح
وفى سياق قريب أضاف فوزى أنه التقى شخصا كان معدا في قناة الجزيرة اسمه "أحمد إبراهيم العبدة" كان يعمل كذلك وسيط سلاح وأموال، في منطقة هاتاي على الحدود مع تركيا وسوريا، مؤكدا أن الأخير كان له باع طويل جدا في دخول الأسلحة وشرائها، وهو أيضا شقيق أحد المعارضين السوريين البارزين، وكان له العديد من الأنشطة الغامضة وسط صفوف العاملين في الجزيرة، وقد أصبح مديرا لمكتب قناة الجزيرة في لندن، مكافأة له على ما قام به في سوريا لصالح قطر.
وفى سياق آخر قال فوزى إن قناة الجزيرة كانت من أوائل المحطات التليفزيونية التي دخلت إلى ليبيا، وكان في نفس الفندق الموجود به فريق الجزيرة دور كامل مغلق للمخابرات القطرية، ممنوع على أي أحد دخوله، موضحا أن المخابرات القطرية كانت تقوم برسم خطط، وتقوم بعمليات تمويل لبعض التمويلات الإرهابية، مؤكدا أن كمية كبيرة من الأوراق في ليبيا تم إرسالها إلى الدوحة.
وأكد مصور الجزيرة السابق أن التغطية الصحفية في ليبيا كانت غريبة ومختلفة، حيث كنا نذهب لأماكن الأحداث أو الهجوم بالأسلحة قبل وقوعها وكأنها بالتنسيق مع الجزيرة وقطر، واعطى مثلا قال فيه إنه: "خلال العمليات في مدينة إجدابيا (شرق) كان يتم توجيهنا قبل الاقتحام، وكان المعد الصحفي تأتي له الأوامر من قطر، متى وكيف ستتم الاقتحامات حتى نتحرك قبل الهجوم لمكان الحدث." منوها إلى أن القناة كان لها وسيط يعمل مع الإرهابيين يقوم بتوجيههم، والتنسيق مع الجزيرة وقطر، حتى يقوم الفنيين بالتغطيات، ومشيرا فى ذات الوقت إلى أن "الجزيرة" تملك علاقات قوية جدا مع العناصر الإرهابية في ليبيا، أو كما قال: "كان لنا الأفضلية عند التنظيمات الإرهابية المختلفة".
سرقوا ثروات ليبيا
وأشار فوزى إلى أن أسراب من الطائرات القطرية كانت تأتي إلى ليبيا وتعود محملة بأوراق ونقود من التي تم الاستيلاء عليها من البنوك الليبية، وأن هذه الأموال استخدمت بعد ذلك لشراء الولاءات والتخريب في ليبيا، ولافتا إلى أن مكتب الجزيرة في مدينة بنغازي (شرق) كان عبارة عن مركز للشرطة الليبية، على البحر المتوسط، وتم تدميره واستخدمته الجزيرة كمكتب لاحقا، دون تنسيق مع أحد، ولم يعترضها أحد، بل وكانت المظاهرات يتم ترتيبها أمام مكتب الجزيرة بتنسيق مع الجماعات المسلحة، حتى يتم تصويرها.
وقال فوزى إن ليبيا كانت لديها مليارات الدولارات في البنوك من أموال تصدير البترول، وهذه الأموال تم الاستيلاء عليها من جهات قطرية سيادية، ونوه إلى مخازن السلاح - أيضا - في ليبيا، التى لم يكن لها حصر، وقد "اختفت بالكامل".
تيسير علوانى
وحكى فوزى عن "تيسيىر علوني" الذى عمل مراسلا لقناة الجزيرة في أفغانستان، واشتهر بحواره مع زعيم تنظيم القاعدة السابق أسامة بن لادن، وقال أن علوانى هرب منها فى شهر أكتوبر 2001 قبل ساعات قليلة من دخول قوات التحالف إلى العاصمة كابول بصحبة تنظيم القاعدة وتوجه إلى قطر، واعتقلته السلطات الإسبانية في سبتمبر 2003 بعد عودته إلى إسبانيا في إجازة لزيارة عائلته بتهمة إساءة استخدام موقعه كصحفي للقيام بمقابلة صحفية مع أسامة بن لادن، وتم الإفراج عنه بكفالة لأسباب صحية بعد حوالي شهر من اعتقاله، لكن في سبتمبر ٢٠٠٥ تم الحكم عليه من قبل المحكمة الإسبانية بالسجن لمدة 7 سنوات بتهمة التعاون مع خلايا إرهابية وإجراء المقابلات والاتصال مع منظمة القاعدة.
وفي شهر مارس 2012 أفرج عنه وذهب إلى قطر، حيث جرى له استقبال حافل، واختفى "علوني" مرة أخرى عام ٢٠١٧، وغير معلوم أين اختفي، لكنه ظهر آخر مرة في قطر، وهو ما يفتح الباب حول خلاف مع قناة الجزيرة التي دعمته وزرعته وسط التنظيمات الإرهابية في أفغانستان.
