أحمد السبكي: التأمين الصحي الشامل يحقق رؤية مصر للتنمية المستدامة 2030

أحمد السبكي: التأمين الصحي الشامل يحقق رؤية مصر للتنمية المستدامة 2030الدكتور أحمد السبكي رئيس هيئة الرعاية الصحية
رجاء ناجي

لم يعد التامين الصحي يستهدف تقديم الخدمة الطبية فقط، رغم أنها كانت حلمًا بعيد المنال لسنوات طوال، وإنما تمكنت منظومة التأمين الصحي الشامل من تغيير المفهوم إلى تقديم خدمة طبية على أعلى مستوى من الجودة ووفقا لأعلى المعايير والبروتوكولات العلاجية المعتمدة عالميًا لتحسين مستوي الصحة العامة للمصريين وفقا لرؤية مصر للتنمية الشاملة المستدامة 2030.

ولعل التطورات السريعة فى القطاع الصحي تجعلنا لا ننظر إلى الخلف وأين كنا وأن نصف الشعب كان يعيش بلا غطاء تأميني وينفق 62% من ميزانيته الخاصة على الصحة، وإنما سنترك الماضي بكل الألم وسنذهب لنرى الحلم المتحقق على أرض الواقع فى محافظات بورسعيد، الأقصر، أسوان، الإسماعيلية، جنوب سيناء، وقد أكد د. أحمد السبكي رئيس مجلس إدارة هيئة الرعاية الصحية ومساعد وزير الصحة والسكان والمشرف العام للتأمين الصحي الشامل وأيضًا المشرف على مبادرة حياة كريمة، أن حلم التغطية الصحية الشاملة هو حلم كل المصريين وهو ما تدعمه القيادة السياسية وتوفير كافة الاحتياجات والمتطلبات لتحقيق المستهدفات المنشودة بإرساء دعائم منظومة جيدة تمد مظلة الرعاية الصحية المتكاملة لكل أفراد الأسرة المصرية، خلال ١٠ سنوات، وتحميهم من مخاطر المرض بما يترتب عليه من أعباء مالية ونفسية وتقدم لهم الخدمة الصحية بجودة عالية كما يستحقون، وخلال السطور التالية سنتعرف على ما تحقق فى هذا المشروع القومي وعلى العمل فى مبادرة «حياة كريمة» وأيضا الإعلان عن عملاق جديد في مجال الرعاية الصحية خلال الخمس سنوات القادمة، وكيف ستكون مصر واجهة للسياحة العلاجية.

ليكن بداية الحديث عن محور التنمية المستدامة بأهدافه الـ 17 وهو الفرد والتى تولى القيادة السياسية المصرية له كل الاهتمام لتنميته صحيا واجتماعيا واقتصاديا، فهل وضحت لنا دور منظومة التأمين الصحى الشامل فى تحقيق هدف الصحة وهو المحور الثالث من هذه الأهداف؟

- حقا القيادة السياسية تولى اهتمامًا غير مسبوق للفرد وتنميته وللقطـــاع الصحى ولا يمكن تنمية الفرد والمجتمع بدون غطـــــاء صحى ومواطن يتمتع بصحة جيدة ويحصل على الخدمات بشكل لائق وبأعلى معايير الجودة العالمية فلم يعد مقبولًا منطق أنصاف الحلول أو افتتاح ألواح رخام أو تقديم ما هو ممكن فهناك حلم يسعى الجميع لتحقيقة ومتابعة يومية من قبل وزيرة الصحـه والقيادة السيــاسية لأن منظومة التأمين الصحى الشامل هو مشروع قومى وسيكون علامة وسط الأنظمة الصحية العالمية، وقد اعتمــــدت الـدول الأعضاء بالأمـــــم المتحدة أجـــــــــنــدة 2030 للتنميــة المستــدامة فى عام 2015، والتــــــــى وضعــــت مجمـــــوعة من الأهــداف التنموية يتم تحقيقها حتى حلول عام 2030، لعل من أهم تلك الأهداف هى الاهتمام بالتعليم والصحة ورفع معدلات النمو الاقتصادى، والحفاظ على البيئة، وتقليل اللامساواة الاجتماعية وتعزيز قيم المساواة بين الرجل والمرأة والقضاء على الفقر والجوع.

وانطلاقا من تلك الرؤية وضعت الدولة المصرية استراتيجيتها للتنمية المستدامة: رؤية مصر 2030، والصحة هدف أصيل لاستراتيجية مصر للتنمية المستدامة رؤية 2030، والذى يترجم الحق الذى نص الدستور عليه بحصول جميع المصريين على تأمين صحى شامل طبقا لأعلى مستويات الجودة والسلامة العالمية ويوجد 3 أهداف استراتيجية لمحور الصحة فى رؤية مصر 2030.. أولها الاهتمام بصحة المواطنين فى إطار من العدالة والإنصاف وتحفيز المواطنين على اتباع نمط حياة صحي، يليه تحقيق التغطية الصحية الشاملة لكل المصريين دون تمييز مع ضمان جودة الخدمة وإتاحتها وهو ما يحققه نظام التأمين الصحى الشامل الجديد وأخيرًا حوكمة الصحة وهذا هو ما تسعى إليه من خلال ميكنة الخدمات الطبية ومنظومة التحول الرقمى بكافة منشآت الهيئة والتى تقدر بـ 5 مليارات جنيه.

تم تكليفكم مؤخرًا بالإشراف على تنفيذ مبادرة «حياة كريمة» ولعلها هى الأخرى خطوة فى تحقيق رؤية 2030 ، كيف تنظر إلى هذا الملف الهام ، والوضع الصحى بهذه القرى؟ وهل سيتم إنشاء أو تجهيز الوحدات الصحية برؤية التأمين الصحى الشامل؟

- إن هذه المبادرة هى الأكبر من نوعها على مستوى مصر والعالم مقارنة بغيرها من كافة تجارب التنمية الريفية، على مستوى الاتساع الجغرافى وهى تشمل كافة سكان الريف بنسبة تتخطى الـ 55% من إجمالى عدد السكان، وهو ما لم يحدث على مستوى العالم من قبل، خاصة فى مثل هذه الظروف التى يشهد الاقتصاد العالمى انكماشًا وتراجعًا بفعل أزمة كورونا، ونحن نعمل حاليًا كتأمين صحى شامل جنبًا إلى جنب مع المشروع القومى لتطوير القرى المصرية «حياة كريمة»، وسيتم العمل بنفس آلية التامين الصحى الشامل فلم يعد هناك منطق البناء والهدم، وإنما سيتم العمل بمنطق التجهيز لتطبيق المنظومة.

وفى هذا الشأن، أحب أوجه جزيل الشكر إلى د. هالة زايد وزيرة الصحة والسكان، لثقتها الغالية وتكليفى بالإشراف على ملف المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» لما لهذه المبادرة من أثر كبير على أهالينا فى القرى المصرية، وبالتأكيد سيكون للرعاية الصحية دور محورى فى التطوير المجتمعى ومحاربة الفقر، وطبعًا أؤكد على التزام الدولة المصرية بأن يكون مستوى المنشآت الصحية وجودة الخدمات المقدمة فى الريف وأكثر المناطق فقراً مماثلة للحضر، وهذا ينبع من إيمان كافة القائمين على المنظومة الصحية بأهمية المساواة والتوزيع العادل للموارد والخدمات وفقًا للاحتياجات الصحية للمنتفعين فى ضوء شمول المنظومة لجميع المواطنين ودعم الدولة لغير القادرين.

ففى البداية نقوم بتوفير منشأة صحية فى كل قرية لمبادرة «حياة كريمة» ثم نقوم بعمل تطوير شامل للمنشآت المطابقة وفقًا لمعايير التأمين الصحى الشامل، وغير المطابقة، وبعد ذلك نقوم بتخصيص أراضِ بديلة لإقامة المنشآت أو نقل الخدمات بصفة مؤقتة لحين الانتهاء من تطوير مراكز ووحدات طب الأسرة، طبقًا لمعايير التأمين الصحى الشامل، وأود أن أشير أننا بصدد تدشين عدد من الوحدات الصحية الجاهزة، التى يتم تنفيذها خلال 3 أشهر.

وهل هذا سيسرع من عملية تطبيق منظومة التأمين الصحى الشامل؟

- بالتأكيد سيعمل على سرعة مد مظلة الرعاية الصحية المتكاملة إلى القرى الأكثر احتياجاً هذا إلى جانب كل الدعم المقدم من القيادة السياسية والرئيس عبدالفتاح السيسي ورئيس الوزراء د. مصطفى مدبولى، وكل هذه التيسيرات هدفها مد مظلة التغطية الصحية الشاملة لتشمل كافة المصريين والإسراع من وتيرة العمل ليتحقق حلم التأمين الصحى الشامل على مستوى الجمهورية خلال 10 أعوام بدلًا من 15 عامًا.

إذًا سيتم إنشاء وحدات رعاية أولية كما هو متبع فى منظومة التأمين الصحى الشامل؟ فهل يمكن أن توضح لنا دور الوحدات الصحية والمراكز فى المنظومة؟

- بالفعل سيتم إنشاء وحدات للرعاية الأولية وحدات طب الأسرة وهى النواة الحقيقية للتأمين الصحى والبوابة الأولى للمريض، فنظام التأمين الصحى الشامل قائم على طبيب الأسرة وهو الذى يعمل داخل الوحدة أو مركز طب الأسرة، طبيب الأسرة يعالج 80% من الأمراض داخل الوحدة، أما الحالات اللى بتحتاج تدخلات جراحية أو إجراءات غير موجودة بالوحدة بنعتمد فيها على نظام الإحالة والطوارئ بمستشفياتنا التابعة للهيئة العامة للرعاية الصحية فى كل المحافظات، الوحدات والمراكز هى الأقرب للمواطنين وللأسرة، وهى الأيسر فى حصول المواطنين على الخدمة الطبية، والوحدات عملها مستمر حتى الثامنة مساءً.

وهل هذا سيعمل على سرعة مد مظلة الرعاية الصحية المتكاملة؟

- بالتأكيد سيعمل على سرعة مد مظلة الرعاية الصحية المتكاملة إلى القرى الأكثر احتياجًا، هذا إلى جانب كل الدعم المقدم من القيادة السياسية والرئيس عبدالفتاح السيسى ودولة رئيس الوزراء د. مصطفى مدبولى، وكل هذه التيسيرات هدفها مد مظلة التغطية الصحية الشاملة لتشمل كافة المصريين والإسراع من وتيرة العمل ليتحقق حلم التأمين الصحى الشامل على مستوى الجمهورية خلال 10 أعوام بدلًا من 15 عامًا.

إذًا سيتم إنشاء وحدات رعاية أولية كما هو متبع فى منظومة التأمين الصحى الشامل؟ فهل يمكن أن توضح لنا دور الوحدات الصحية والمراكز فى المنظومة؟

- بالفعل سيتم إنشاء وحدات للرعاية الأولية ووحدات طب الأسرة وهى النواة الحقيقية للتأمين الصحى وهى البوابة الأولى للمريض، فنظام التأمين الصحى الشامل قائم على طبيب الأسرة وهو الذى يعمل داخل الوحدة أو مركز طب الأسرة، طبيب الأسرة يعالج
80% من الأمراض داخل الوحدة، أما الحالات التى تحتاج إلى تدخلات جراحية أو إجراءات غير موجودة بالوحدة بنعتمد فيها على نظام الإحالة والطوارئ بمستشفياتنا التابعة للهيئة العامة للرعاية الصحية فى كل المحافظات، الوحدات والمراكز هى الأقرب للمواطنين وللأسرة، وهى الأيسر فى حصول المواطنين على الخدمة الطبية، والوحدات عملها مستمر حتى الثامنة مساءً.

مؤخرًا تم انضمام هيئة الرعاية الصحية لعضوية مجلس إدارة صندوق مواجهة الطوارئ الطبية.. ما أهمية هذا وتأثيره على الخدمة الطبية وما دور الصندوق خلال مراحل تطبيق المنظومة؟

- أحد محاور عمل الهيئة يرتكز على تحقيق الاستدامة المالية لتمويل الخدمات الصحية المقدمة لمواطنى المنظومة بالمنشآت الصحية التابعة للهيئة العامة للرعاية الصحية، فيما يرتكز عمل صندوق مواجهة الطوارئ الطبية أيضًا على استدامة تمويل الخدمات المقدمة للمواطنين فى مجال الوقاية والعلاج والتأهيل، وذلك يضمن القضاء على قوائم الانتظار للمرضى ومنع تراكمها، ودعم شراء الأدوية، ومواجهة تمويل حالات الحوادث الكبرى والطوارئ وحالات العناية المركزة والأطفال المبتسرين والحروق، وأخيرًا يمول ما يستجد من احتياجات لا تكفى الاعتمادات المالية المتاحة فى موازنة الدولة لتغطيتها، وهو ما يحقق الاستدامة المالية.

«نرعاك فى مصر» هل هى خطوة نحو السياحة العلاجية؟ وهل لدينا الإمكانيات التى تؤهلنا لها؟

- «نرعاك فى مصر» هى العلامة التجارية لمبادرة السياحة العلاجية التى أطلقتها الهيئة العامة للرعاية الصحية، منشآتنا تضاهى كبرى المنشآت الصحية العالمية من حيث الجودة والتجهيزات وهو ما شاهدتموه فى محافظة بورسعيد، استقطبنا وافدين من ٧ دول إفريقية فى مستشفياتنا فى بورسعيد وفى المجمع الطبى بالإسماعيلية، وموقع مصر وموقع محافظات المرحلة الأولى يدعم ذلك، الأقصر ستصبح أيقونة السياحة العلاجية، و جنوب سيناء ستصبح عاصمة السياحة العلاجية فى مصر 2021/2022.

ما دور التأمين الصحى الشامل فى التنمية المستدامة 2030؟

- يوجد 3 أهداف استراتيجية لمحور الصحة فى رؤية مصر 2030.. أولها الاهتمام بصحة المواطنين فى إطار من العدالة والإنصاف وتحفيز المواطنين على اتباع نمط حياة صحي، يليه تحقيق التغطية الصحية الشاملة لكل المصريين دون تمييز مع ضمان جودة الخدمة وإتاحتها وهو ما يحققه نظام التأمين الصحى الشامل الجديد، وأخيرًا حوكمة الصحة وهذا الذى نسعى إليه من خلال ميكنة الخدمات الطبية ومنظومة التحول الرقمى بكافة منشآت الهيئة والتى تقدر بـ 5 مليارات جنيه.

كيف تمكنت منظومة التأمين الصحى من الصمود أمام جائحة كورونا وتقديم الخدمات الطبية للمواطنين وأيضا تقديم الخدمة الطبية لمرضى كورونا؟

- من أكبر التحديات كانت جائحة كورونا، واستطعنا التغلب عليها باتخاذ حزمة من الحلول التكنولوجية المبتكرة، حيث قامت هيئة الرعاية الصحية فرع بورسعيد، بعمل مبادرات لتقديم الرعاية الصحية والخدمة الطبية عن بُعد للمنتفعين بنظام التأمين الصحى الشامل منذ بداية ظهور فيروس كورونا المستجد فى مارس 2020، شملت:

1 - مبادرة توصيل الأدوية لأصحاب الأمراض المزمنة وكبار السن المنتفعين بنظام التأمين الصحى الشامل بورسعيد مجانًا محل سكنهم، كونهم الأكثر عرضة للإصابة بالفيروس، تحت شعار (خليـك فـى البيـت كلنـا جبهـة واحـدة).

2 - تفعيل خدمة الحجز للكشف فى الوحدات والمراكز الصحية للمنتفعين ب بورسعيد عبر الاتصال بــ الخــط الساخــن [15344].

3 - إنشاء غرفة الفرز الإلكترونى لتقييم الحالة الصحية للمريض من داخل منزله، من خلال كبار الأطباء والاستشاريين بهيئة الرعاية الصحية فرع بورسعيد، وذلك عبر ملء استمارة علـى الرابـط الإلكترونـى [http://shorturl.at/gDKNP].

4 - مبادرة تقديم الاستشارات الطبية عن بُعد، للمنتفعين بنظام التأمين الصحى الشامل ب بورسعيد تليفونيًـا عبــر أرقــام [0663257999 & 0663257444].

5 - مبادرة (وقاية) بالتعاون مع شركة أومامى للتعليم الإلكترونى.. وهى لتوعية الجمهور العام والأطقم الطبية بكيفية الوقاية من الإصابة بفيروس كورونا المستجد، وكيفية التعامل عند الإصابة أو عمل عزل منزلى، وذلك من خلال خمس حلقات فيديو مذاعة عبر صفحات الفيسبوك الخاصة بالتأميـن الصحـى الشامـل، وهيئـة الرعايـة الصحيـة ببورسعيـد.

6 - مبادرة (ماتشيلش هم) بالتعاون مع تطبيق «شيزلونج» الإلكترونى أول عيادة نفسية أونلاين وذلك للمساعدة فى تقديم الدعم النفسى والمعنوى للأطقم الطبية والمرضى الذين تأثروا سلبًا نتيجـة الإصابـة بفيـروس كورونـا المستجـد.

العمل لم يتوقف لحظة خلال جائحة كورونا وكانت تتم أعمال التطوير والتجهيزات للمنشآت الطبية فى محافظات المرحلة الأولى وكان يتم إعداد البنية التحتية الملائمة لرقمنة الخدمات الطبية وتدريب العاملين على تطبيقات التأمين الصحى الشامل وآلية التعامل مع التطبيقات المحدثة.

رعاية كبار السن

ارتفاع نسبة الشفاء بين كبار السن لمرضى فيروس كورونا، هل هذا عائد لتوافر أماكن فى المستشفيات أم سرعة تقديم الخدمة الطبية؟

- كبار السن هم أهالينا.. منذ بداية جائحة كورونا فى مارس 2020 قمنا بمبادرة توصيل الأدوية لأصحاب الأمراض المزمنة وكبار السن ومرضى الأورام فى منازلهم، لحمايتهم من الإصابة بفيروس كورونا «كوفيد 19» كونهم من الفئات الأكثر عرضة للإصابة بالفيروس، كان آخرها أول أيام عيد الفطر المبارك وصلنا حتى منازلهم بالأدوية، أما بالنسبة للإجراءات الاحترازية لمنع انتشار فيروس كورونا داخل منشآتنا الصحية قمنا بعمل خيم فرز خارج المستشفيات ونقاط كشف مبدئى عن درجة الحرارة داخل الوحدات لمنع تسلل الفيروس داخل المنشآت بين المواطنين، هذا فضلًا عن خط الاستشارات الطبية المجانية ومتابعة مرضى العزل المنزلى، كل ده كان نتيجته زيادة الوعى بالفيروس ومن ثم المتابعة سواء تليفونيًا أو تحويل الحالات التى تحتاج لمستشفى عزل فى أسرع وقت، وبالتالى نسبة الشفاء ارتفعت بين كبار السن.

3 محافظات

ما هى استعدادات هيئة الرعاية الصحية لإطلاق منظومة التأمين الصحى فى الـ 3 محافظات التى تم تشغيلها تجريبيًا؟

- جولات ميدانية مكثفة بكافة المحافظات، (الأقصر - الإسماعيلية - جنوب سيناء) لوضع اللمسات النهائية من تجهيزات طبية وغير طبية ومتابعة مدى الالتزام بمعايير الجودة والسلامة الدولية ومكافحة العدوى، وذلك لضمان جودة مستوى الخدمة الطبية المقدم خلالها استعدادًا للإطلاق الرسمى أول يوليو 2021.

كم حجم التكلفة فى المرحلة الأولى من التطبيق والمتوقعة للمشروع فى كافة المحافظات؟

- خلال المرحلة الأولى التكلفة هى 51.2 مليار جنيه تكلفة المشروع فى المرحلة الأولى بالمحافظات الست (بورسعيد، الأقصر، الإسماعيلية، أسوان، السويس، جنوب سيناء).

وفى المحافظات التى قمنا بإطلاق المنظومة فيها وتشغيلها سواء تجريبيًا أو رسميًا، بورسعيد بلغت فيها تكلفة التطبيق 7.6 مليار، الأقصر تكلفة تطبيق المنظومة 9.625 مليار، جنوب سيناء 3.28 مليار، الإسماعيلية 10.125 مليار جنيه. أما التكلفه الإجمالية للتشغيل السنوى فتصل إلى حوالى 210 مليارات جنيه.

كيف تم تقسيم المحافظات إلى التخصصات الطبية المختلفة لتلبية جميع احتياجات المواطنين من أبناء المحافظة؟ وهل ستنتهى ظاهرة الخروج من المحافظة لتلقى العلاج؟

- بالفعل كل منتفعى منظومة التأمين الصحى الشامل فى بورسعيد و الإسماعيلية والأقصر، الذين بدأ تشغيل المنظومة بهم يتلقون كافة حزم الخدمات الطبية داخل محافظتهم والتى تقدر بحوالى 2300 خدمة طبية تم توفيرها تحت مظلة التأمين الصحى الشامل وكذلك العمليات الجراحية وجلسات الغسيل الكلوى وجراحات القلب والقسطرة وغيرها من الجراحات والخدمات التى تم توفيرها للمواطنين طبقًا لاحتياجاتهم، ولن يكون هناك انتقال للمواطن من محافظته للبحث عن خدمة صحية.

الاكتشاف المبكر

وهل هناك دراسات تتم فى المحافظة لمعرفة أكثر الأمراض انتشارًا بها حتى يتم التركيز عليها؟

- بالفعل يتم فحص شامل سنوى للمواطنين وبناء على الفحص الذى يتم إجراؤه مع فتح الملفات وتسجيل المواطنين فإنه يتم تحديد معدلات الانتشار لبعض الأمراض الموجودة، بل إننا نسعى من خلال الفحص الطبى السنوى الشامل المجانى للمواطنين للاكتشاف المبكر للأمراض من خلال التعرف على عوامل الخطورة التى قد تؤدى للإصابة بالأمراض ويتم متابعتها مع المرضى بشكل دورى.

كم عدد من تم تسجلهم من المواطنين؟

- 4 ملايين مواطن تم تسجيلهم بمحافظات المرحلة الأولى الست لمنظومة التأمين الصحى الشامل وذلك منذ بدء التسجيل فى أكتوبر 2019 وحتى الآن.

بورسعيد و الإسماعيلية والأقصر و جنوب سيناء من المحافظات ذات التعداد السكانى المحدود هل قياس نجاح المنظومة هناك عادل إذا قورن بمحافظات التعداد الكبير؟

- قد تكون التحديات أكبر فى هذه المحافظات ولكن الآن يتم إعادة صياغة للقطاع الصحى بشكل كلى ويتم إنشاء مستشفيات مركزية وتطوير فى كافة المؤسسات الصحية بالإضافة إلى مبادرة حياة كريمة هذا سيحسن من شكل وخدمات هذا القطاع وكل هذا سيسهل مهمتنا.

بروتوكول التعاون بين هيئة الرعاية و التأمين الصحى الحالى.. هل يمكن أن توضح هذا التعاون وهل سيعد هذا إعدادا لباقى المحافظات أو التجهيز لها للدخول فى المنظومة؟

- هدفنا جميعًا هو تقديم الخدمة الصحية للمواطنين، وبناء عليه قمنا بتوقيع بروتوكول مع هيئة التأمين الصحى القديم، وذلك لإتاحة كافة خدمات منظومة التأمين الصحى الشامل الطبية والعلاجية ذات المستوى عالية الجودة للمرضى المؤمن عليهم من الهيئة العامة للتأمين الصحى القديم والمقيمين بالمحافظات المجاورة للمحافظات التى يتم بها تطبيق منظومة التأمين الصحى الشامل، وذلك طوال المرحلة الانتقالية لتطبيق منظومة التأمين الصحى الشامل تدريجيًا فى كافة محافظات الجمهورية.

أضف تعليق