في خطوة أثارت جدلًا، أعلن الرئيس
يون سوك يول فرض قانون الطوارئ أول أمس الثلاثاء، في قرار غير مسبوق منذ نهاية
الحكم العسكري في الثمانينيات، وعلى الرغم من إلغاء القرار بعد ساعات قليلة بفضل تصويت البرلمان، إلا أن هذا الإجراء أثار تساؤلات عميقة حول استقرار الديمقراطية.
ولطالما كان لقوانين الطوارئ وقعٌ ثقيل في الذاكرة الكورية الجنوبية، حيث أن أول مرة تم فيها فرض هذه القوانين كانت في عام 1948، لمواجهة تمرد يساري، بينما كان آخرها في عام 1979، عندما قوبلت بقمع دموي أدى إلى مقتل مئات الطلاب والمواطنين، فيما يُعرف بمجزرة غوانغجو.
لذا، فان قرار يون استحضر هذا الماضي المظلم، مما أثار قلق الشارع الكوري والمجتمع الدولي حول احتمالية العودة إلى حقبة يُفترض أنها انتهت بلا رجعة.
وبرر يون قراره بأنه محاولة لحماية الدستور والحريات الأساسية من تهديدات يُقال إنها مدعومة من كوريا الشمالية، ومع ذلك، لم يتم تقديم أي دليل يدعم هذه الادعاءات. ويُشير مراقبون إلى أن الأمر قد يكون محاولة يائسة لتعزيز موقفه السياسي، لا سيما بعد خسارة حزبه الانتخابية الأخيرة وتراجع شعبيته بسبب فضائح متعلقة بعائلته وتباطؤ تنفيذ سياساته.