كثيرون يعرفون أن الدقيق الأبيض و المخبوزات المصنوعة منه ليست الخيار الصحي الأفضل، ومع ذلك يصعب التخلي عنها.
فبين رغيف الخبز، والبيتزا، والمكرونة بالبشاميل، تقف المتعة في مواجهة الضرر. لكن هل يعني ذلك الاستسلام الكامل؟
يوضح الدكتور عماد سلامة، أخصائي التغذية العلاجية، كيف يؤثر الإفراط في الكربوهيدرات المكررة على الجسم، ويكشف في الوقت نفسه عن طريقة ذكية لتقليل أضرارها عند عدم القدرة على الامتناع عنها تمامًا.
ماذا يحدث داخل الجسم عند الإفراط في الدقيق الأبيض؟
يشرح الدكتور عماد سلامة أن تناول كميات كبيرة يوميًا من المخبوزات المصنوعة من الدقيق الأبيض يمد الجسم بكمية ضخمة من الطاقة السريعة، تفوق قدرة الخلايا على الاستفادة منها.
ويضيف: "الميتوكوندريا، وهي مصانع الطاقة داخل الخلايا، تتعرض لحمل زائد من الوقود، لكنها لا تستفيد منه؛ لأن الكربوهيدرات المكررة تكون منزوعة الألياف والعناصر الغذائية المهمة."
هذا النقص يعني غياب:
مضادات الأكسدة
الفيتامينات والمعادن
التي تلعب دورًا أساسيًا في حماية الخلايا من التلف.
النتيجة: إجهاد الخلايا وظهور نواتج ضارة
عندما تعجز الميتوكوندريا عن التعامل مع فائض الطاقة، تنتج:
مواد مؤكسدة
جذور حرة (Free Radicals)
وهي مركبات تساهم في حدوث التهابات داخل الجسم، ما ينعكس سلبًا على عدة أعضاء حيوية.
أضرار محتملة على أعضاء الجسم
وفقًا للدكتور عماد، قد يؤدي الإفراط المستمر في الدقيق الأبيض إلى:
العين: تشوش الرؤية وضعف الشبكية
الكلى: اضطراب التبول وزيادة احتمالية تكوّن الحصوات
القلب: ارتفاع ضغط الدم وتسارع ضربات القلب
الأوعية الدموية: تصلب الجدار الداخلي للشرايين
المخ: ضعف التركيز وتراجع الذاكرة
الأعصاب: التهابات وتنميل مستمر
هل يمكن تقليل هذا الضرر؟
يؤكد أخصائي التغذية العلاجية أن الحل الأساسي يكمن في تعويض ما فُقد من مضادات الأكسدة، وهي العناصر التي تُزال أثناء تصنيع الدقيق الأبيض.
"مضادات الأكسدة تحمي مصانع الطاقة داخل الخلايا من التلف، وتقاوم المواد المؤكسدة الناتجة عن الكربوهيدرات المكررة."
أفضل مصادر مضادات الأكسدة الطبيعية
الخضروات الورقية والسلطات الطازجة
الخضروات الصليبية مثل البروكلي والقرنبيط
أحشاء الحيوانات مثل الكبد والطحال
الأسماك والمأكولات البحرية الغنية بأوميجا 3
الأعشاب، وعلى رأسها الشاي الأخضر