يُعد البرقوق من الفواكه الصيفية المحببة لدى كثيرين بفضل مذاقه الحلو والمنعش وألوانه الجذابة، لكنه لا يقتصر فقط على كونه فاكهة لذيذة، بل يحمل أيضًا قيمة غذائية كبيرة وفوائد صحية متعددة. ف البرقوق غني بالألياف ومضادات الأكسدة والفيتامينات المهمة التي تساعد في دعم صحة الجهاز الهضمي، وتقوية العظام، والمساهمة في ضبط مستويات الكوليسترول والسكر في الدم، ما يجعله خيارًا صحيًا مناسبًا ضمن النظام الغذائي اليومي.
التركيب الغذائي لفاكهة البرقوق
يتميز البرقوق باحتوائه على مجموعة من العناصر الغذائية المهمة، كما يُعرف بغناه بمضادات الأكسدة والمركبات النباتية المفيدة للصحة. ويحتوي ربع كوب من البرقوق تقريبًا على:
105 سعرات حرارية.
28 جرامًا من الكربوهيدرات.
3 جرامات من الألياف.
0.95 جرام من البروتين.
نسبة جيدة من فيتامين K.
كميات منخفضة جدًا من الصوديوم.
فوائد البرقوق الصحية
دعم صحة الأمعاء
يساهم البرقوق في تعزيز صحة الجهاز الهضمي بفضل محتواه من الألياف والمركبات الحيوية التي تدعم توازن البكتيريا النافعة داخل الأمعاء، ما يساعد في تقليل الالتهابات وتحسين كفاءة الهضم والحفاظ على صحة بطانة الجهاز الهضمي.
كما تشير بعض الدراسات إلى أن البرقوق قد يدعم نمو أنواع من البكتيريا المفيدة المرتبطة بخفض التهابات الأمعاء وتقليل مخاطر بعض أمراض القولون.
المساعدة في علاج الإمساك
يُعرف البرقوق بدوره الشهير في تحسين حركة الأمعاء والتخفيف من الإمساك، خاصة بسبب احتوائه على الألياف الطبيعية وبعض المركبات التي تساعد على تليين البراز وتحفيز الهضم.
وقد أظهرت أبحاث عدة أن تناول البرقوق بانتظام قد يساهم في تحسين انتظام الإخراج وتقليل أعراض الإمساك لدى كثير من الأشخاص.
تحسين جودة النظام الغذائي
يرتبط تناول البرقوق والفواكه المجففة عمومًا باتباع أنظمة غذائية أكثر توازنًا، إذ تساعد هذه الأطعمة على زيادة استهلاك الألياف والبوتاسيوم والعناصر النباتية المفيدة، مع تقليل الاعتماد على الدهون المشبعة والأطعمة المصنعة.
كما يحتوي البرقوق على مركبات فينولية ومضادات أكسدة ترتبط بدعم الصحة العامة وتقليل فرص الإصابة بالأمراض المزمنة مثل أمراض القلب والسكري من النوع الثاني.
تعزيز صحة العظام
تشير أبحاث غذائية إلى أن البرقوق قد يلعب دورًا مهمًا في الحفاظ على كثافة العظام وتقليل فقدانها مع التقدم في العمر، بفضل احتوائه على فيتامين K والبوتاسيوم والمركبات المضادة للأكسدة.
وقد لاحظت بعض الدراسات تحسنًا في صحة العظام لدى النساء بعد سن اليأس عند المواظبة على تناول البرقوق بشكل منتظم.
دعم التحكم في الوزن
يساعد البرقوق على زيادة الشعور بالشبع لفترات أطول بسبب غناه بالألياف، ما قد يساهم في تقليل كميات الطعام المتناولة ودعم التحكم في الوزن.
ورغم مذاقه الحلو، فإنه لا يؤدي عادة إلى ارتفاع حاد في مستويات السكر بالدم عند تناوله باعتدال، خاصة ضمن نظام غذائي متوازن.
المساهمة في خفض الكوليسترول
أظهرت بعض الدراسات أن تناول البرقوق بانتظام قد يساعد في خفض مستويات الكوليسترول الضار LDL، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، ما قد ينعكس إيجابيًا على صحة القلب والأوعية الدموية.
تقول الدكتورة أسماء صالح أخصائية التغذية العلاجية إن البرقوق من الفواكه المفيدة جدًا للجهاز الهضمي بفضل احتوائه على الألياف ومضادات الأكسدة، موضحة أن تناوله باعتدال يمكن أن يساعد في تحسين الهضم وتقليل الإمساك ودعم الشعور بالشبع.
وأضافت أن البرقوق المجفف يُعد خيارًا جيدًا لمن يعانون من اضطرابات الهضم، لكن يجب الانتباه للكميات المتناولة، خاصة لمرضى السكري أو من يتبعون حمية غذائية، لأن الإفراط فيه قد يزيد من السعرات والسكر المستهلك يوميًا.
نصائح عند تناول البرقوق
يفضل تناوله طازجًا أو مجففًا دون سكر مضاف.
الاعتدال في الكمية لتجنب اضطرابات الهضم.
يمكن إضافته إلى الشوفان أو الزبادي أو السلطات.
يُفضل شرب كمية كافية من الماء مع الأطعمة الغنية بالألياف لتحسين الهضم.
وفي النهاية، يبقى البرقوق من الفواكه الغنية بالعناصر الغذائية المفيدة، والتي يمكن أن تمنح الجسم فوائد متعددة عند إدراجه ضمن نظام غذائي صحي ومتوازن.