أسماك المزارع.. هل هي أقل فائدة فعلًا أم ضحية للشائعات؟

أسماك المزارع.. هل هي أقل فائدة فعلًا أم ضحية للشائعات؟أسماك المزارع

منوعات14-5-2026 | 13:03

أصبحت أسماك المزارع جزءًا أساسيًا من غذاء ملايين الأسر، خاصة مع ارتفاع أسعار الأسماك البحرية وزيادة الطلب على الثروة السمكية.

لكن رغم انتشارها الواسع، لا تزال الشائعات تلاحقها، فالبعض يعتقد أنها أقل قيمة غذائية من الأسماك البحرية أو النيلية، بينما يربطها آخرون بالأمراض والهرمونات والمخاطر الصحية فهل هذه المخاوف حقيقية أم مبالغ فيها؟

ويقول الدكتور محمد خلف، أخصائي التغذية العلاجية، إن التوسع في الاستزراع السمكي جاء نتيجة عدم كفاية الثروة السمكية الطبيعية لتغطية احتياجات السكان، لذلك أصبحت مزارع الأسماك منتشرة في معظم دول العالم، وعلى رأسها الصين والولايات المتحدة ودول أوروبا، بل إن جزءًا كبيرًا من إنتاج بعض أنواع الأسماك الشهيرة مثل السلمون يأتي من المزارع السمكية.

وأوضح أن الاعتقاد بأن أسماك المزارع أقل قيمة غذائية من الأسماك البحرية ليس دقيقًا، مشيرًا إلى أن أغلب الدراسات والأبحاث أكدت أن الفروق الغذائية بينهما طفيفة جدًا، وأن القيمة الغذائية متقاربة إلى حد كبير.

وأضاف أن ما يتردد عن استخدام الهرمونات في تربية الأسماك كلام غير علمي وغير منطقي اقتصاديًا، لأن تكلفته ستكون مرتفعة للغاية على المربي، فضلًا عن أن الأسماك تحتاج في الأساس إلى تغذية متوازنة حتى تنمو بشكل طبيعي.

وأشار إلى أن السمكة، مثل أي كائن حي، إذا لم تحصل على غذائها المناسب فلن تنمو وقد تموت، لذلك تعتمد المزارع السمكية على أعلاف مجهزة تحتوي على البروتينات والعناصر الغذائية والأوميجا 3 الضرورية لنمو الأسماك وصحتها.

وأكد أن المزارع الملتزمة بالمعايير الصحية والإنتاجية تقدم أسماكًا آمنة ومغذية، موضحًا أن هناك علامات يمكن من خلالها معرفة جودة السمكة، مثل أن تكون العين صافية ولامعة، والخياشيم وردية أو حمراء فاتحة وليست داكنة، والرائحة طبيعية غير نفاذة، واللحم متماسكًا، والجلد لامعًا وغير باهت.

وأوضح أن سمك المزارع ليس ضعيف القيمة الغذائية كما يعتقد البعض، بل يحتوي أيضًا على الأوميجا 3 وفقًا لنوع السمك، لافتًا إلى أن السمك البلطي سواء كان من المزارع أو من المصادر الطبيعية يُعد من الأسماك قليلة الدهون بطبيعته، وبالتالي فإن نسبة الأوميجا 3 فيه ليست مرتفعة مقارنة بالأسماك الدهنية مثل السلمون والماكريل والسردين.

ونصح بالابتعاد عن شراء الأسماك كبيرة الحجم بشكل مبالغ فيه، مع ضرورة اختيار أماكن موثوقة عند الشراء لضمان جودة المنتج وسلامته.

وعن تناول جلد السمك المقلي، أوضح أن جلد السمك يحتوي على بروتين وكولاجين طبيعي، بالإضافة إلى نسبة من الدهون الصحية ومنها الأوميجا 3، خاصة في الأسماك الدهنية، لذلك يمكن الاستفادة منه غذائيًا.

لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن الجلد قد يكون أكثر عرضة لتراكم بعض الملوثات البيئية والمعادن الثقيلة إذا كانت السمكة ملوثة، كما أن القلي الشديد قد يؤدي إلى تكوّن بعض المركبات الضارة مثل "الأكريلاميد"، لذلك يُفضل عدم الإفراط في تناول الأجزاء شديدة الاحتراق أو التعرض المباشر للقلي.

وشدد على أن تناول السمك بشكل عام، سواء كان بلديًا أو من المزارع، يظل من أفضل الخيارات الغذائية المفيدة لصحة القلب والدماغ والمناعة، كما يدعم التركيز والصحة العامة عند اختياره وتحضيره بطريقة سليمة.

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان