يُعد رجيم البروتين من أكثر الأنظمة الغذائية انتشارًا بين الراغبين في إنقاص الوزن، لما يُعرف عنه من قدرته على تعزيز الشعور بالشبع والحفاظ على الكتلة العضلية. لكن، ورغم فوائده، يحذر خبراء التغذية من اتباعه بصورة عشوائية أو الإفراط في تناول البروتين، مؤكدين أن نجاح أي نظام غذائي يعتمد على التوازن وتلبية احتياجات الجسم من جميع العناصر الغذائية.
ما هو رجيم البروتين؟
رجيم البروتين هو نظام غذائي يعتمد على زيادة نسبة البروتين في الوجبات اليومية، مع تقليل السعرات الحرارية وتنظيم تناول الكربوهيدرات والدهون بما يتناسب مع احتياجات الجسم. ويساعد البروتين على بناء العضلات، كما يحتاج الجسم إلى طاقة أكبر لهضمه مقارنة ببعض العناصر الغذائية الأخرى، وهو ما قد يدعم خسارة الوزن عند اتباع نظام غذائي متوازن.
كيف يساعد رجيم البروتين على إنقاص الوزن؟
يسهم هذا النظام في خسارة الوزن من خلال عدة آليات، أبرزها:
زيادة الشعور بالشبع وتقليل الرغبة في تناول الطعام بين الوجبات.
الحفاظ على الكتلة العضلية أثناء فقدان الوزن.
رفع معدل استهلاك الجسم للطاقة خلال عملية الهضم.
تحسين جودة الوجبات عند الاعتماد على مصادر بروتين صحية مثل الأسماك والدواجن والبقوليات.
ما كمية البروتين المناسبة؟
لا توجد كمية موحدة تناسب الجميع، إذ تختلف الاحتياجات اليومية حسب العمر، والجنس، والوزن، ومستوى النشاط البدني، والحالة الصحية.
وبشكل عام، تحتاج معظم النساء البالغات إلى نحو 50 جرامًا من البروتين يوميًا، بينما يحتاج الرجال إلى 60 جرامًا أو أكثر، وقد ترتفع هذه الكمية لدى الرياضيين أو وفقًا لتوصيات الطبيب أو أخصائي التغذية.
أبرز فوائد رجيم البروتين
الشعور بالشبع لفترة أطول
يساعد البروتين على تقليل الإحساس بالجوع، مما يحد من تناول الوجبات الخفيفة ويُسهل الالتزام بالنظام الغذائي.
الحفاظ على الكتلة العضلية
يساعد تناول كمية كافية من البروتين، مع ممارسة التمارين الرياضية، على تقليل فقدان العضلات أثناء خسارة الوزن.
تنظيم كمية الطعام
لأن البروتين يُهضم ببطء نسبيًا، فإنه يمنح إحساسًا بالامتلاء لفترة أطول، ما يساهم في تقليل إجمالي السعرات الحرارية المتناولة.
دعم النشاط اليومي
يساعد النظام الغذائي المتوازن الغني بالبروتين في الحفاظ على الطاقة ودعم الوظائف الحيوية أثناء اتباع الحمية.
أفضل مصادر البروتين
ينصح الخبراء بالتنويع بين المصادر الحيوانية والنباتية، ومن أبرزها:
البيض.
صدور الدجاج.
الأسماك مثل السلمون والتونة والسردين.
الجبن القريش والزبادي أو اللبن اليوناني.
العدس والفول والحمص.
المكسرات والبذور باعتدال.
اللحوم الحمراء قليلة الدهون.
أضرار الإفراط في رجيم البروتين
رغم فوائده، فإن الإفراط في تناول البروتين أو استبعاد مجموعات غذائية أخرى قد يؤدي إلى بعض المشكلات، منها:
نقص الألياف وبعض الفيتامينات والمعادن عند تقليل الخضروات والفواكه.
الإمساك والانتفاخ نتيجة انخفاض تناول الألياف.
زيادة استهلاك الدهون والسعرات عند الاعتماد على اللحوم الدهنية أو الأطعمة المصنعة.
قد لا يكون مناسبًا لمرضى الكلى أو بعض الحالات المرضية إلا بعد استشارة الطبيب.
كيف تتبع رجيم البروتين بطريقة صحية؟
لتحقيق أفضل النتائج، يُنصح بـ:
توزيع البروتين على جميع الوجبات.
التنويع بين المصادر الحيوانية والنباتية.
تناول الخضروات والفواكه يوميًا.
عدم إهمال الحبوب الكاملة.
شرب كمية كافية من الماء.
ممارسة النشاط البدني بانتظام.
يقول الدكتور محمد خلف، أخصائي التغذية العلاجية، إن البروتين عنصر أساسي لبناء العضلات ودعم الإحساس بالشبع، لكنه ليس "العنصر السحري" لإنقاص الوزن، موضحًا أن خسارة الوزن تعتمد في المقام الأول على تحقيق توازن بين السعرات الحرارية والنشاط البدني وجودة النظام الغذائي.
وأضاف أن الإفراط في البروتين مع إهمال الكربوهيدرات الصحية والخضروات قد يؤدي إلى نقص الألياف والإصابة بالإمساك، لذلك يجب أن يحتوي النظام الغذائي على جميع العناصر الغذائية، مع تحديد كمية البروتين المناسبة لكل شخص وفقًا لعمره ووزنه وحالته الصحية.
يمكن أن يكون رجيم البروتين وسيلة فعالة لخسارة الوزن وتعزيز الشعور بالشبع، لكنه ليس مناسبًا للجميع، كما أن نجاحه يعتمد على الاعتدال، والتنوع الغذائي، وممارسة الرياضة، واستشارة أخصائي تغذية قبل اتباعه، خاصةً لمن يعانون من أمراض مزمنة أو مشكلات بالكلى.