مع التقدم في العمر، خاصة بعد سن الأربعين، يبدأ الجسم في فقدان جزء من كتلته العضلية تدريجيًا، في الوقت الذي تزداد فيه قابلية تخزين الدهون، ما قد يؤثر في اللياقة البدنية والصحة العامة.
ويؤكد خبراء التغذية واللياقة أن تبني بعض العادات الصحية في بداية اليوم يمكن أن يساعد في الحفاظ على العضلات، وتعزيز عملية حرق الدهون، وتحسين كفاءة التمثيل الغذائي على المدى الطويل.
تناول إفطار غني بالبروتين
يعد تناول وجبة إفطار متوازنة وغنية بالبروتين من أهم العادات التي تدعم صحة العضلات، إذ يحتاج الجسم بعد ساعات الصيام أثناء النوم إلى تعويض العناصر الغذائية اللازمة لبناء الأنسجة وإصلاحها.
وتشير الدراسات إلى أن توزيع البروتين على الوجبات اليومية، بدلاً من تركيزه في وجبة العشاء، يعزز تصنيع البروتين العضلي بكفاءة أكبر، خاصة لدى الأشخاص في منتصف العمر وكبار السن.
وينصح الخبراء بالحصول على نحو 20 إلى 30 جرامًا من البروتين عالي الجودة في وجبة الإفطار، من خلال أطعمة مثل:
البيض.
الزبادي اليوناني.
الحليب.
الجبن.
الحبوب الكاملة.
الفواكه.
كما يفضل إضافة الخضروات أو الفواكه الغنية بالألياف، لأنها تساعد على إبطاء امتصاص الكربوهيدرات، وتحسين الشعور بالشبع، والمساهمة في استقرار مستويات السكر في الدم، ما يقلل من فرص تراكم الدهون، خاصة الدهون الحشوية.
ممارسة الرياضة صباحًا
يساعد تخصيص 15 إلى 30 دقيقة لممارسة النشاط البدني صباحًا على تنشيط الدورة الدموية، وتحفيز العضلات، وزيادة استهلاك الطاقة.
وتشمل الأنشطة المناسبة:
المشي السريع.
اليوجا.
ركوب الدراجة.
تمارين الإطالة.
كما يوصي الخبراء بممارسة تمارين القوة مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعيًا، مثل القرفصاء (Squats)، وتمارين الضغط، والبلانك، وتمارين المقاومة، للحفاظ على الكتلة العضلية وتقويتها.
ويؤكد المختصون أن الانتظام في ممارسة الرياضة أكثر أهمية من شدة التمرين، إذ يمنح الجسم نتائج أفضل على المدى الطويل.
التعرض للشمس وشرب الماء بعد الاستيقاظ
يساعد التعرض لأشعة الشمس في الساعات الأولى من الصباح على تنظيم الساعة البيولوجية للجسم، وتحسين إفراز الهرمونات المسؤولة عن النوم والاستيقاظ، وهو ما ينعكس إيجابًا على عمليات الأيض وصحة العضلات.
كما أن النوم الجيد يقلل من اضطرابات هرمونات الجوع والشبع، ويحد من الرغبة في تناول الأطعمة الغنية بالسكريات والدهون.
ومن العادات المفيدة أيضًا شرب كوب من الماء فور الاستيقاظ لتعويض السوائل المفقودة أثناء النوم، ودعم الدورة الدموية والهضم والعمليات الحيوية، بالإضافة إلى تحسين الأداء البدني وتقليل الخلط بين الشعور بالعطش والجوع.
يقول الدكتور محمد خلف، أخصائي التغذية العلاجية، إن الحفاظ على الكتلة العضلية لا يعتمد على ممارسة الرياضة فقط، وإنما يحتاج إلى مزيج من التغذية السليمة والنشاط البدني والنوم الكافي.
وأضاف أن تناول كمية مناسبة من البروتين في وجبة الإفطار، مع ممارسة تمارين المقاومة بانتظام، يساعد على تقليل فقدان العضلات المرتبط بالتقدم في العمر، كما يساهم في رفع معدل حرق السعرات الحرارية، لأن العضلات تستهلك طاقة أكبر من الدهون حتى في أوقات الراحة.
وأشار إلى أن خسارة الوزن الصحية لا تعني فقط انخفاض الرقم على الميزان، بل الحفاظ على الكتلة العضلية مع تقليل الدهون، وهو ما ينعكس إيجابًا على الصحة العامة والحيوية مع التقدم في السن.