في اليوم الدولي للمرأة الريفية 2025: أيادي تُطعم العالم وتبني المستقبل

في اليوم الدولي للمرأة الريفية 2025: أيادي تُطعم العالم وتبني المستقبلالمرأة الريفية

آدم وحواء15-10-2025 | 17:02

في كل شبر من أرض الوطن، هناك امرأة ريفية تُنبت الخير بصبرها وتُطعم الأجيال بعرقها، لكنها رغم هذا العطاء تبقى في الظل. ففي 16 أكتوبر من كل عام، يحتفل العالم بـ اليوم العالمي للمرأة الريفية ، تقديرًا لدورها المحوري في الزراعة وتحقيق الأمن الغذائي والتغذية، وإدارة الأراضي والموارد الطبيعية، إلى جانب مسؤولياتها داخل المنزل التي لا تُقدّر بثمن ولا تُسجّل في أي حساب اقتصادي.

تُعد المرأة الريفية العمود الفقري للزراعة في كثير من الدول النامية ، فهي التي تزرع وتحصد وتربي وتدير، وغالبًا ما تكون مسؤولة عن توفير الغذاء لأسرتها ومجتمعها المحلي. ومع ذلك، تواجه تحديات متعددة أبرزها ضعف الاعتراف بقيمتها الاقتصادية والاجتماعية، وحرمانها من حقوق أساسية مثل تملّك الأراضي أو الحصول على التمويل الزراعي والدعم الفني.

وفقًا لتقارير الأمم المتحدة، تمثل النساء في الريف نحو ثلثي القوى العاملة الزراعية في الدول النامية، ومع ذلك فإن أقل من 15% منهن يمتلكن الأراضي التي يعملن عليها. كما أن الفجوة بين الجنسين في الأجور وفرص التعليم والتدريب لا تزال عائقًا أمام تمكينهن الحقيقي.

تقول الإحصاءات إن تمكين المرأة الريفية يمكن أن يرفع الإنتاج الزراعي بنسبة تصل إلى 30% في بعض المناطق، مما يساهم في خفض معدلات الجوع والفقر. لذا، يُعد دعم المرأة الريفية استثمارًا في التنمية المستدامة لا مجرد قضية حقوقية.

ورغم كل العقبات، ما تزال المرأة الريفية رمزًا للقوة والعطاء، تستيقظ مع شروق الشمس لتزرع، وتُعد الطعام لأطفالها، وتشارك في حماية البيئة والمجتمع من آثار التغير المناخي.


في هذا اليوم العالمي، لا يكفي أن نُحيي ذكراها بالكلمات، بل يجب أن تُترجم الاعترافات إلى سياسات حقيقية تضمن للمرأة الريفية حقها في الأرض، والتعليم، والرعاية الصحية، والتمكين الاقتصادي. فهي ليست فقط من تزرع الحقول، بل من تزرع الحياة.

أضف تعليق

بطل الحكاية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان