نحن ننفرد بهذا الحوار الصريح مع الأمير فهد بن عبد العزيز: رأيى أيضًا: أن أمريكا عندها حل القضية

نحن ننفرد بهذا الحوار الصريح مع الأمير فهد بن عبد العزيز: رأيى أيضًا: أن أمريكا عندها حل القضيةالملك فهد بن عبد العزيز

كنوز أكتوبر13-7-2022 | 16:14

عبد الله جفرى

إذا قلنا إن وقت سمو الأمير فهد بن عبدالعزيز ولى عهد المملكة العربية السعودية.. هو الآن وقت تحتشد فيه المهام والأفكار والاجتماعات والتعب..

فهذا صحيح، فالأمير فهد اليوم هو نائب جلالة الملك خالد المسئول عن إدارة دفة الحكم فى هذا البلد القيادى الهام، والمسئول عن إنجازات ومشاريع الوزارة السعودية التى تضطلع بتنفيذ مهمة كبيرة وضخمة أوجدت فعالية الانتقال من تطور إلى تطور آخر.. وخطة التنمية الثانية الطموح فى المملكة السعودية.. هى بلا شك تجسيد حضارى وصحى لأمانى البناء والرخاء المأمول.

فكيف أعثر على الوقت الذى أقدر فيه أن أنتزع سمو الأمير فهد من مهماته الكبيرة ومسئوليته عن الحكم والبناء فى زحمة الجهد الذى يبذله فهد بن عبد العزيز ليجيب عن أسئلة «أكتوبر»؟


حملت هذه الرغبة الحائرة إلى وزير الإعلام السعودى العالم الدكتور محمد عبده يمانى الذى قفز بجهاز الإعلام فى وقت قصير إلى نتائج جيدة تحققت.. وانتظرت بماذا يجيب الدكتور اليمانى والقلق ينتابنى..
ثم أبلغنى وزير الإعلام بموافقة سمو الأمير فهد أن يجيب عن أسئلة "أكتوبر".. وها آنذا أرى أننى قد منحت فرصة لإجراء هذا الحوار الذى ينقل للقارئ العربى.. أحدث ما يفكر فيه نائب جلالة ملك المملكة العربية السعودية ويعمل ويدفع بعجلة الإنجاز..
سؤال:
لقد أصبحت المملكة ملتقى الأقطاب من زعماء العالم وممثليهم سواء لرسم الاستراتيجية العربية، أو لتفهم متطلبات السياسة العربية من الجانب الدولى.. ترى.. إلى أى حد يمكن تحديد الرؤية نحو القضايا العربية من خلال مشاركة المملكة فى وضع الحلول وصنعها؟


جواب:
إن الرؤية – ولله الحمد – واضحة، فنحن نعمل من أجل صالح الأمة العربية والإسلامية بالتنسيق مع الأشقاء، وأحمد الله الذى وفقنا فى المساهمة فى تسوية بعض الخلافات العربية، وأنه لم يعد فى العالم العربى من الخلافات الجانبية ما يبعث على القلق.

بعد جولة وزير الخارجية الأمريكي فى المنطقة العربية ومباحثاته مع سموكم.. ما هو دور المملكة السعودية القادم بالنسبة لمؤتمر جنيف؟

إن المملكة العربية السعودية لا تعمل منفردة لحل مشكلة الشرق الأوسط حتى يصير لها دور مستقل، بل تعمل بالتنسيق والتشاور مع أشقائها وفى إطار الجهد العربى المشترك، وكما تعلم فالدول المعنية مباشرة بالمؤتمر هى دول المواجهة والفلسطينيون، والمملكة لا تدعو إلى سرعة انعقاده فقط بل تؤمن بضرورة توافر النوايا الصادقة إذا أريد له النجاح.

وجّه الرئيس كارتر دعوة لسموكم لزيارة واشنطن لمباحثات السلام فمتى تحدد موعد هذا اللقاء، وما هو تصور سموكم لنتائج هذه المباحثات التى تستشف عبرها إرساء حل جذرى وتاريخى للقضية الفلسطينية؟

لقد تلقيت دعوة الرئيس كارتر لزيارة أمريكا وستتم هذه الزيارة خلال هذا الربيع بمشيئة الله، وآمل أن تساهم هذه الزيارة فى تفهم الرئيس الأمريكى والمسئولين الأمريكيين وجهة النظر العربية والمساهمة فى إيجاد حلول سريعة وحاسمة لقضية الشرق الأوسط تأخذ فى الاعتبار حقوق الشعب الفلسطينى، وإن قضية متشابكة ومعقدة كقضية الشرق الأوسط ليس من السهل إيجاد الحلول الجذرية لها فى زيارة قصيرة، ولكن الأمل فى الوصول إلى مرحلة متقدمة فى طريق الحل النهائى.


سمو الأمير ما هو مدى التنسيق بين قادة العرب المدعوين للقاء الرئيس الأمريكى كارتر والتباحث معه، وهل يعكس هذا التنسيق ترسيخ موقف عربى موحد يشابه الموقف العربى أثناء حرب العاشر من رمضان؟


لعلك تلاحظ الزيارات المتبادلة بين الزعماء العرب، وهذه دلالة – ولله الحمد – على مدى التفاهم والتنسيق بين الدول العربية، ومن الطبيعى أن يكون هناك تنسيق وتشاور بين الزعماء العرب المدعوين لزيارة أمريكا للاتفاق على موقف موحد فى صالح للقضايا العربية المشتركة.


لقد كان آخر تصريح للرئيس كارتر هو أن الولايات المتحدة يجب أن تلعب دورًا هامًا فى الشرق الأوسط، ولكن القرارات التى ستؤثر على التسوية يجب أن تتخذها شعوب المنطقة.. فكيف يمكن أن توفق بين ما يراه الرئيس كارتر من دور لأمريكا.. وبين ما يجب اتخاذه من قرارات من أجلنا.. وما هى فى نظر سموكم هذه القرارات؟

إننى أعتقد أن أمريكا تستطيع أن تلعب دورًا هامًا فى حل القضية إذا علمنا مدى النفوذ الأمريكى والعلاقة القوية التى تربط أمريكا بإسرائيل مما يمكنها من ممارسة ضغط فعّال على إسرائيل لاتخاذ موقف إيجابى نحو حل القضية الفلسطينية.


فى الأسبوع الماضى صرح إسحاق رابين بأنه يتوقع اندلاع الحرب الخامسة بين إسرائيل والعرب، وأن لدى إسرائيل ما يكفيها من السلاح.. ما رأى سموكم بالنسبة لما يتوقعه رابين، وإلى أى حد تصل استعدادات الأمة العربية لخوض مثل هذه الحرب؟


إن الذهاب إلى الحرب أو البحث عن السلام يعود إلى إسرائيل نفسها فهى التى تغتصب الأراضى العربية وتشرد شعب فلسطين، فمتى أظهرت نوايا صادقة لحل القضية حلا عادلا ومنصفا فليس ثمة ما يدعو إلى الحرب، فالعرب ليسوا دعاة حرب ولكنهم طلاب سلام، ولكن متى أرغموا على خوض الحرب فلن يترددوا.


والعرب الذين يبحثون عن السلام لم يستبعدوا احتمالات الحرب لمعرفتهم بطبيعة إسرائيل العدوانية، لذلك أعدوا لكل شىء عدته.


سمو الأمير.. الحديث عن الحرب والسلام يشدنا للتساؤل عما حققه مشروع التصنيع الحربى من مراحل، وهل فى الإمكان الاعتماد عليه مستقبلا لتغطية احتياجات الأمة العربية.. أو على الأقل دول المواجهة من السلاح؟


حسب علمى مشروع التصنيع الحربى يسير وفق الخطة التى وضعت له، ونأمل أن يتحقق عن طريق الاكتفاء الذاتى فى مجال السلاح فى المستقبل القريب.

الاختلاف الذى حدث فى أسعار البترول إثر مؤتمر الأوبك.. أثار زوبعة نحو المملكة من رفع الإنتاج وعدم رفع الأسعار.. ترى ما هو رأى سموكم فيما حدث؟


أعتقد أن هذا الموضوع عولج بما فيه الكفاية بإيضاحات متوالية من مسئولين سعوديين أوضحوا فيها موقف المملكة وهو أن المملكة لم تقصد من جعل الزيادة 5% الإضرار بأحد، وإنما كانت مساهمة منها فى إصلاح الاقتصاد العالمى ومساعدة الدول النامية، أما موضوع زيادة الإنتاج فهو يخضع للسوق العالمى وبرامج التنمية فى المملكة، ولكن المملكة ترى حدودًا معينة لحجم الإنتاج لن تتعداها متى رأت فى ذلك ضررًا على أعضاء المنظمة الآخرين.


استبدال البترول بالتقنية والخبرة الصناعية.. خطوة فى سياسة المملكة السعودية، فإلى أى حد وصلت برامج التصنيع، وكيف لنا أن نستخدم التكنولوجيا فى المملكة ولما نزل على مناهجنا التعليمية القديمة، ولم نعمل على تحويل مسارها إلى المناهج العلمية والصناعية؟


إن خطتنا الخمسية الحالية موجهة بشكل رئيسى لمشاريع التنمية والتصنيع لإيجاد قاعدة صناعية وتطوير إمكانيات المملكة الزراعية وتطوير قطاع الخدمات، وأعتقد أن جهود الدولة ملموسة فى هذا المجال وقطعت مراحل طيبة للوصول إلى غاياتها، كإقامة مدينة صناعية فى الجبيل وينبع وإنشاء شركة الصناعات الأساسية وتشجيع القطاع الخاص بالاتجاه إلى الصناعة وتقديم القروض والإعفاء من الرسوم الجمركية.


وأنت تخطئ فى قولك إننا لا نزال على مناهجنا التعليمية القديمة لأنك تتجاهل مراكز التدريب المهنى المنتشرة فى طول البلاد وعرضها والمدارس والمعاهد الصناعية المهنية التى تخرج مئات الفنيين فى شتى الحقول، والجامعات المختلفة والكليات العلمية المتعددة ومراكز الأبحاث والدراسات المقامة فى البلاد، كل ذلك من أجل إعداد الكوادر الفنية لتتولى مسئولياتها فى نهضة البلاد.


فى آخر حديث للرئيس السادات ذكر أن البحث جار مع الإخوة العرب حول مد مصر وسوريا بمارشال عربى، فما رأى سموكم بالنسبة لفكرة المارشال، ثم ما هو دور المملكة فيه وهى التى قدمت أكبر رقم من المساعدات.. سواء بالنسبة لمصر، أو لسوريا؟


إن المملكة العربية السعودية التى قدمت وتقدم المساعدات الكبيرة للإخوة العرب لا سيما للشقيقتين مصر وسوريا.. ستواصل – بإذن الله – الدعم والمساندة وتحمل مسئولياتها تجاه أشقائها العرب.


لقد قمتم سموكم بجهود كبيرة لحل النزاع الذى كان قائما بين سوريا والعراق وبجهود مماثلة ومكثفة لإنهاء الخلاف بين كل من الجزائر والمغرب وموريتانيا، ولكن الملاحظ أنه مازالت بعض الغيوم ملبدة فى سماء هذه الدول، ترى.. متى يقدر لهذه الغيوم أن تنقشع، وهل يمكن للأمة العربية أن تقف صفا واحدا مرة أخرى مثلما حدث فى العاشر من رمضان؟


إن ثقتى المطلقة فى حكمة وحنكة الإخوة رؤساء تلك الدول الشقيقة تجعلنى أتفاءل بقدرتهم على حل هذه المشاكل البسيطة فى المستقبل القريب جدًا.

العالم العربى مطمئن للسياسة السعودية المتضامنة مع دول الخليج لتأكيد أمنها، وقدمت المملكة السعودية الكثير من أجل أمن الخليج.. نسأل سموكم: ماذا عن الأمن فى البحر الأحمر، وما الذى يمكن أن تفعله المملكة السعودية لتأكيد الأمن فى البحر الأحمر تضامنًا مع الدول العربية؟


إن المملكة العربية السعودية كانت ومازالت تسعى لإقامة علاقات طيبة مع جيرانها دون التدخل فى الشئون الداخلية لأى بلد، ولأن المملكة العربية السعودية تمتلك أطول سواحل على البحر الأحمر فهى مهتمة جدًا بأمنه وإبعاد الصراعات السياسية والقوى العسكرية عنه بالتنسيق مع شقيقاتها من الدول العربية المطلة على البحر الأحمر.


هناك تحذير من نقص المواد الغذائية عالميًا فى السنوات القادمة وارتفاع أسعارها أكثر من الحاضر.. فهل فكرت المملكة السعودية، وفيها من الأراضى الخصبة والمناطق الزاخرة بالمياه – كالقصيم والإحساء وجيزان ووادى القرى والمدينة وخيبر ورنيه – أن تبدأ من الآن فى برامج لإنماء الزراعة أكثر من حجمها الآن.. قبل أن ينشأ وضع عالمى متوقع بقلة الواردات الغذائية.


لقد نفذت المملكة مشاريع إنمائية فى الإحساء وحرض وجيزان والقطيف، ومعد لتنفيذ مشروع إنمائى كبير فى وادى الدواسر ووادى نجران وبيشة، وقد انتهت الدراسة لإنماء وادى المياه وواحة جبرين وبعض المناطق الأخرى بغرض سد احتياجات المملكة من المواد الغذائية الممكن إنتاجها محليًا، ولا يخفى عليكم أن التنمية الزراعية لا يمكن الحكم عليها فى وقت قصير فهى تعتمد أساسًا على الأبحاث التى كثفت فى السنوات الأخيرة وتمتد للإرشاد والخدمات الأخرى، أما بالنسبة للمزارع الحالية، فالدولة تقدم إعانات مباشرة ساهمت بشكل إيجابى فى توسعة الرقعة الزراعية وإنتاج أفضل للمواد الغذائية، كما يساهم البنك الزراعى بتوجيه من الوزارة فى إقراض المزارع الكبيرة والصغيرة فى مجالات الإنتاج والخدمات والتسويق.

والمملكة ملتزمة باستخدام مصادرها الزراعية إلى أقصى حد وبكفاءة عُليا وجميع الأجهزة الحكومية ذات العلاقة تعمل على ذلك، كما أن القطاع الخاص يلعب دورًا رئيسيًا فى التنمية بتوجيه من الدولة وهذا واضح فى مشاريع الدواجن، وإنتاج الحليب والمواد الغذائية بشكل عام، ويستدل على جهود الدولة بالنجاح الكبير لتطوير زراعة القمح والخضراوات والبطاطس والأعلاف.
وأكثر المواضيع إلحاحًا الآن هو وجود طبقة من الفنيين الزراعيين القادرين على تطبيق النظم الحديثة فى الزراعة المعتمدة على التنمية.

سمو الأمير: لقد بلغ التضخم مداه الأبعد، وربما كان هذا سيعانى منه العالم، حتى عجز متوسط الدخل فضلاً عن محدود الدخل عن توفير مستلزماته.. فما هى البشارة التى يمكن لسموكم أن تقدمها للمواطن فى هذا المجال؟


المملكة العربية السعودية كبلد مستورد يتأثر بطبيعة الحال بارتفاع الأسعار العالمية، فارتفاع الأسعار تظهر انعكاساته على السوق المحلية.. وأقرب مثل على ذلك الارتفاع الحاد الذى طرأ على أسعار البن.. ومعالجة التضخم داخل الدول المصدرة هى مسئولية هذه الدول بالمقام الأول وهناك حدود لما تستطيع المملكة عمله فى هذا المجال، ومع هذا فإننا نعتقد أن موقفنا بالنسبة لأسعار البترول قد جرّد الدول الصناعية من تبرير رفع أسعار صادراتها بارتفاع تكاليف الطاقة.


ولابد أن أشير هنا إلى أن طبيعة نظامنا الاقتصادى تحتم على المستوردين البحث عن أرخص المصادر لأن ذلك يجعلهم فى وضع تنافسى أفضل فى السوق المحلية.


أما بالنسبة للتضخم داخل المملكة فمما لا شك فيه أن برامج التنمية التى بدأتها المملكة قد صاحبها – كأية برامج تنمية – ضغوط تضخمية، وقد قمنا بمعالجة هذه الضغوط بأسلوب شامل وموضوعى مستعينين فى ذلك بأفضل الخبرات الوطنية والأجنبية وقد اتبعنا لتحقيق ذلك وسيلتين رئيسيتين، الأولى: تطبيق سياسة مالية تقوم على اختيار حد للإنفاق الحكومى يضمن لنا الاستمرار فى برامج التنمية دون توليد ضغوط غير مقبولة على المعروض من السلع والخدمات مع التقيد المطلق بما هو معتمد فى الميزانية خلال السنة المالية، والثانية: هى التركيز على فك المخانق التى تسهم فى زيادة الأسعار مثل ازدحام الموانئ ونقص الوحدات السكنية فى ارتفاع أجور النقل البرى، وقد نجحنا فى ذلك إلى حد كبير، فالموانئ الآن تستقبل البضائع دون انتظار وأجور النقل وإيجارات المساكن اتجهت نحو الاستقرار، ونحن مستمرون فى هذه السياسة آخذين بعين الاعتبار تخفيف أعباء المعيشة على المواطنين السعوديين والمقيمين عن طريق دفع الإعانات للمواد الغذائية الرئيسية وتوفير القروض للإسكان، فالمواد الغذائية الرئيسية مثلاً لم يطرأ عليها أى ارتفاع فى السنوات القليلة الماضية بل إن بعضها اتجه إلى الانخفاض نتيجة هذه الإعانات.


توزيع الحجاج على المطوفين.. تجربة لم تنجح تمامًا، ولهذا يرى البعض أن تعاد دراستها.. مع المقارنة بنظام المؤسسات الذى طرح منذ عدة سنوات، والأخذ بالأفضل منهما.. ما رأى سموكم؟

من واقع ما يرد من أرباب الخدمات يتضح رضاء معظمهم عن نظام التوزيع وحتى الحجاج أنفسهم ليسوا ضده.. ولو أن بعضهم يعتقد أن هذا النظام جعل اهتمام المطوف به محدودًا لأن المطوف ضامن المبلغ المقرر له نتيجة لذلك، وفى هذا العام تقوم دراسات جدية تقيم تجربة التوزيع، وتمارس لجان مشتركة بين وزارة الحج والجهة المختصة بإمارة منطقة مكة المكرمة مع بعض ذوى الخبرة دراسة كل ذلك وتقديم آراء تهدف لتحقيق المواءمة بين خدمة الحاج خدمة مناسبة وبين حفظ كرامة أفراد الطوائف لأن غاية الدولة هى خدمة الحجاج أولاً، وفى ضوء الدراسات تجتمع لجنة الحج العليا لدراستها وتقديم المناسب منها إلينا وسوف يؤخذ بما يرى محققًا للمصلحة.


تم النشر فى السنة الأولى – العدد الرابع والعشرون لمجلة أكتوبر– 10 أبريل «نيسان» 1977 – 21 ربيع الثانى 1397

أضف تعليق