رزق عبد السميع
محمـــــد أمين
دفن الميت هو في الأصل تكريم للإنسان تنفيذاً للأمر الإلهي الذي جعل الأرض كفاتاً للأحياء والأموات وهو فرض كفاية أجمع عليه المسلمون جميعاً.
حكم دفن الميت ليلاً والأوقات المكروه فيها الدفن، وردت في عقبة بن عامر الجهني رضى الله عنه قال: ثَلَاثُ سَاعَاتٍ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
إن تلقين الميت من السنن المستحبات بعد الدفن، بل عدها جماعة مِن العلماء من المسائل التي تميَّز بها أهل السنة والجماعة عن غيرهم.
تعد قراءة القرآن للميت من الأعمال التي يلجأ إليها الأهل بعد وفاة أحد أحبابهم، طمعًا في أن ينال بركتها وثوابها في قبره بعد انقطاع عمله، وتأتي سورة يس في مقدمة السور التي يُستحب قراءتها للمتوفى
لا شك أن السؤال عن هل الميت يسمع بكاء أهله قبل دفنه ؟، يعد أحد تلك الأمور التي تحير الكثيرون عن عالم البرزخ وأهل القبور، خاصة مع كثرة الاعتقادات والأقاويل الخاطئة عن هذا العالم
يحرص بعض أهالي الميت عند وفاته ليلا على تأجيل الصلاة عليه ودفنه في صباح اليوم التالي، لسهولة توفر المصليين عليه.
وقالت دار الإفتاء إن دفن الإنسان بعد موته هو أمر شرعه الله تعالى تكريما له، وحفاظا على جسده من الانكشاف أو الانتهاك، وصونا لحرمته، ومنعا لخروج الروائح المؤذية
حالة من الجدل أثارتها تصريحات زوجة الراحل الدكتور سامي عبد العزيز، عميد كلية الإعلام جامعة القاهرة الأسبق، والذي وافته المنية أمس، بشأن الدفن دون جنازة، وعدم إقامة عزاء للراحل
صرّح د. أحمد ممدوح، أمين لجنة الفتوى بدار الإفتاء ، بأن صلاة الجنازة تُعتبر فرض كفاية، أي إذا أداها البعض سقط الإثم عن الباقين
مِن المُقَرَّرِ شرعًا أنَّ دَفنَ الميت فيه تكريمٌ للإنسان؛ لقول الله تعالى في مَعرِض الِامتِنان: أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا
أَجمَعَ المسلمون على أنَّ دفن الميت لازمٌ واجبٌ على الناس لا يسعهم تركه عند الإمكان، ومن قام به منهم سقط فرض ذلك على سائر المسلمين؛ كما قال الإمام أبو بكر بن المنذر في الإجماع .
قالت دار الإفتاء إن أقلُّ ما يجزئ في غسل الميت استيعابُ بدنه بالماء مرةً واحدةً بعد إزالة النجاسة إن وُجِدَت، ولا تُشتَرَط نية الغسل في الغاسل ...
يتميّز الإسلام بأنّه من أكثر الشرائع والديانات التي أعزّت الإنسان في حياته وبعد مماته، فقد اشتمل الإسلام على الإحسان للميت ولأهله وأقاربه، ومعاملته بما يكون فيه منفعةٌ له في قبره.
من آداب وتعاليم الشريعة الإسلامية أنه إذا مات مسلم -وبعد الانتهاء من تغسيله وتكفينه وتأدية صلاة الجنازة عليه بعدها- يتمّ حمله والتوجّه به إلى مقابر المسلمين
يُستحبّ الإكثار من الدعاء للميت، كما يُشرع الدعاء له عند أداء صلاة الجنازة عليه؛ وقد حثّ النبيّ -صلى الله عليه وسلم- على ذلك كما رُوي عنه قوله: (إذا صلَّيتُم على الميِّتِ فأخلِصوا لَه الدُّعاءَ).
دفن الميت واجب شرعاً للميت المسلم وللذمي، وللسقط -وهو الجنين الذي يسقط من بطن أمه قبل تمام أشهر الولادة- إذا ظهر فيه مبدأ خلق الآدمي، ويسنّ للسقط إذا لم يظهر فيه مبدأ خلق آدمي.
إكرام الميّت دفنه كثيرًا ما نسمع هذه العبارة عند موت أحد الأشخاص، للحث على سرعة دفن ذلك الميّت وإكرامه.
من السُّنة اتّباع الجنازة والمشاركة في حملها ما أمكن ذلك، فإن لم يتمكّن من حملها، فإنّه من السنّة له أن يسبقها إلى المقبرة إن كان ماشياً وأن يكون خلفها
من آداب وتعاليم الشريعة الإسلامية أنه إذا مات مسلم - وبعد الانتهاء من تغسيله وتكفينه وتأدية صلاة الجنازة عليه بعدها- يتمّ حمله والتوجّه به إلى مقابر المسلمين لدفنه، والإسراع بذلك قدر الإمكان.